خيبة أمل للسلطة الفلسطينية من خطة ترامب ترحيب بالجهود فقط
94 مشاهدة
تعيش القيادة الفلسطينية خيبة أمل بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطته بشأن غزة أمس الاثنين التي اعتبرت أنها تمنح واشنطن وصاية مباشرة على القطاع ما دفعها إلى الاكتفاء بالترحيب بالجهود وليس الخطة بحد ذاتها في ظل ضغوط عربية سبقت البيان الفلسطيني وتعديلات أميركية مفاجئة أسقطت التفاهمات السابقة بشأن المرحلة الانتقالية ودور السلطة الفلسطينية واكتفت القيادة الفلسطينية بالترحيب بجهود ترامب وليس بخطته بعدما عبرت لأطراف عربية عن خيبة أملها من أن قطاع غزة سيصبح تحت الوصاية الأميركية المباشرة وأن ترامب نصب نفسه رئيسا للقطاع وقال مصدر مقرب من الرئاسة الفلسطينية لـالعربي الجديد تمسكنا ليلة أمس بأن يخرج البيان العربي قبل بيان الرئاسة الفلسطينية وألا يؤيد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وبعدما صدر البيان العربي للدول العربية الثماني أصدرنا بيانا بنفس المضمون وبحسب المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه فإن بيان الدول العربية والإسلامية الثماني أكد مخرجات لقاء القادة العرب مع ترامب الأسبوع الماضي على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة وليس مع خطته حيث أكد البيان نقاطا غير موجودة في خطة ترامب مثل إنهاء الحرب عبر اتفاق شامل وعدم ضم الضفة الغربية المحتلة وتكريس مسار للسلام العادل عبر حل الدولتين وتوحيد غزة بشكل كامل مع الضفة الغربية في دولة فلسطينية وفقا للقانون الدولي وشراكة لصنع السلام وليس وصاية وشدد المصدر ذاته على أن الخطة التي سمعناها يوم أمس من الرئيس ترامب تختلف عن الخطة التي تم إطلاع القادة العرب عليها مع الرئيس ترامب ورؤساء الخارجية العرب مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف مضيفا نعتقد أن ما تم التوافق عليه في اجتماع القادة العرب مع ترامب وكذلك وزراء الخارجية العرب قد لخصته الفقرة الأخيرة من بيان الدول العربية والإسلامية الثماني أمس ولم تنشر وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية وفا بيان الدول العربية والإسلامية إطلاقا ولم تنشر بيان القيادة الفلسطينية تحت خانة الرئيس كما جرت العادة بل نشرته بين الأخبار اليومية في إشارات تترجم حالة عدم الرضا وقال المصدر المقرب من الرئاسة الفلسطينية حسب ما علمنا فإن فريق ترامب قام بتعديل الخطة قبل نحو أربع ساعات من المؤتمر الصحافي لتخرج الخطة بالطريقة التي سمعناها مضيفا كانت هناك تعديلات عربية تم إدخالها مع ويتكوف لكن الخطة النهائية أسقطتها وبحسب المصدر ذاته فإن القيادة الفلسطينية أبلغت عددا من الدول العربية المنخرطة في خطة إنهاء الحرب الإسرائيلية في الأيام السابقة حول ثلاثة تعديلات هامة تبنتها هذه الدول والتعديلات هي التدخل الدولي أو القوات الأجنبية تكون استنادا إلى قرار من مجلس الأمن وخلال المرحلة الانتقالية يكون هناك ربط محكم بين اللجنة الإدارية والحكومة الفلسطينية وجدول زمني واضح لانتهاء المرحلة الانتقالية وعودة السلطة لقطاع غزة واستئناف المفاوضات حيث كان التعديل الذي طرحه الفلسطينيون عبر الشركاء العرب أن تكون الفترة الانتقالية لمدة عام ثم تم تعديلها من الأميركيين إلى 18 شهرا إلى أن أصبح هناك حديث عن ثلاث سنوات وتابع المصدر كان هناك نقاش مع الفريق الأميركي وهناك نقاط قبلوا بها ونقاط رفضوها حيث رفضوا بشكل حاسم وقوي أن يكون هناك تفويض من مجلس الأمن لوجود القوات الدولية وأرادوا أن ينفردوا بهذا الأمر وهذا ما جرى حسب ما أعلنه ترامب في المؤتمر الصحافي مؤكدا أنه لم يكن مطروحا في أي من مسودات الخطة أو اللقاءات مع وزراء الخارجية العرب والقادة العرب أن ينصب الرئيس ترامب نفسه حاكما لقطاع غزة وحديث ترامب أنه تم الطلب منه ذلك غير صحيح فلم يحدث أن طلبت أي دولة عربية من ترامب أن يكون حاكما لقطاع غزة كما أعلن وتابع اكتفت القيادة بالترحيب وكذلك الدول العربية والإسلامية الثماني لأن إعلان تأييد خطة ترامب يعني إعطاءها غطاء وهذا مرفوض نعتقد أن الولايات المتحدة وإسرائيل فهمتا هذا الأمر المصري تحفظات واضحة ويرى الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري في حديث لـالعربي الجديد أن السلطة الفلسطينية أصدرت بيان الترحيب بجهود ترامب وليس بخطته التي تعني نهاية السلطة لأن القيادة الفلسطينية تأمل من خلال المرونة والتنازلات أن يتم قبولها بوصفها شريكا رغم أن هذه الطريقة أثبتت عدم جدواها ورغم أن الخطة استثنت أي دور لها في قطاع غزة مضيفا ينص البيان العربي وكذلك البيان الصادر عن القيادة الفلسطينية بما يعكس تحفظات واضحة وأكد المصري من الواضح أن هناك تغييرات كبيرة بين المسودات التي كان يتم تسريبها لخطة ترامب وبين الخطة التي أعلن عنها يوم أمس في الصيغة الأولى التي تم التوافق مع العرب حولها كان هناك دور للسلطة لكن بالخطة التي أعلن عنها ترامب أشار لدور للسلطة حسب الإصلاحات التي نص عليها ترامب عام 2020 وأخطر ما هو مطلوب حسب هذه الإصلاحات هو اعتراف فلسطيني رسمي بيهودية الدولة ويوضح المصري لم تكتف الولايات المتحدة وإسرائيل بكل ما قام به وأعلن عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس من إصلاحات وانتخابات تقصي الفصائل الفلسطينية المقاومة من المشاركة في الانتخابات ومحاربة المقاومة تحت ما يسمى محاربة الإرهاب إضافة لوقف لمخصصات الأسرى والشهداء وتعديل على المناهج وغيرها إسرائيل أيضا متمسكة بما طلبه ترامب ونتنياهو من الرئيس عباس عام 2020 وهو الاعتراف بيهودية الدولة وهذا يعني الاعتراف بعدم وجود حق فلسطيني في الأرض الفلسطينية من جانبها لم تصدر فصائل منظمة التحرير أي بيانات حول خطة ترامب باستثناء حركة فتح التي أعادت صياغة موقف الرئاسة الفلسطينية بعد نحو 15 ساعة ونصف من البيان الأصلي للرئاسة حيث أعادت تأكيد نقاط الرئاسة حرفيا دون إضافة أو حذف جوهري باستثناء وضع ترويسة الحركة وأكد مصدر من حركة فتح لـالعربي الجديد أن القيادة الفلسطينية كانت قد أكدت للدول العربية رفضها أي دور يمكن أن يقوم به رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير وكانت هناك تطمينات عربية بأنه لن يكون له دور فعلي بعكس ما أعلنه ترامب أمس والتقى عباس ببلير الذي لا يشغل أي منصب رسمي حالي بريطاني أو دولي في العاصمة الأردنية عمان في 13 يوليو تموز الماضي وبحث معه إنهاء الحرب في قطاع غزة وتولي السلطة مسؤولية القطاع مشددا على أن حماس لن تحكم غزة في اليوم التالي للحرب على حد تعبيره البرغوثي خطة ترامب تضمنت ألغاما خطيرة بدوره يرى أمين عام المبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي في حديث مع العربي الجديد أن خطة ترامب تضمنت ألغاما خطيرة كل واحد منها كفيل بتفجير الوضع برمته أبرزها عدم وجود ضمانات حقيقية بألا تجدد إسرائيل حرب الإبادة بعد استرداد أسراها خصوصا مع ما أعلنه نتنياهو الذي منح نفسه وحكومته حق تقييم ما يستدعي استئناف الحرب الدموية إضافة إلى استمرار بقاء جيش الاحتلال في قطاع غزة لزمن غير محدد وعدم وضوح خطط الانسحاب التي قال نتنياهو إنها ستكون بطيئة وما تضمنته الخريطة المقترحة من استمرار إسرائيل بالسيطرة على حوالي ربع مساحة قطاع غزة حتى بعد الانسحاب إن تم وتابع البرغوثي اللغم الثالث والأخطر هو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بابتداع إدارة استعمارية دولية تشرف على الحكم فيه ما يحقق هدف نتنياهو بمنع قيام دولة فلسطينية وهو ما قال الرئيس الأميركي ترامب إنه يتفهمه بدل أن يعارضه لكن الخطير في الأمر أن هناك أصواتا وازنة في القيادة الفلسطينية لا ترى مشكلة في عدم وجود سياسي فلسطيني في قطاع غزة وقال مصدر قيادي آخر لـالعربي الجديد إن السلطة الفلسطينية لا تحكم قطاع غزة منذ 2007 ووجودها خدماتي هناك من حيث تقديم الرواتب والرعاية الصحية والكهرباء وغيرها مضيفا لن تستطيع السلطة أن يكون لها وجود سياسي في قطاع غزة كما هي في رام الله اليوم ومهما فعلت لن تستطيع أن توقف ما يريده ترامب ونتنياهو لذلك إنهاء الحرب أمر ضروري والحفاظ على ما تبقى من السلطة أمر ضروري أيضا