خيبة أمل الجيل زد هل بدأ الجيل الرقمي في إدارة ظهره للذكاء الاصطناعي
بينما يُنظر إلى الجيل زد (الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و29 عاماً) على أنهم الأكثر ارتباطاً بالتكنولوجيا الرقمية، بدأت تظهر مؤشرات مثيرة للجدل حول تراجع حماسهم تجاه الذكاء الاصطناعي، ليس فقط كأداة تقنية، بل كنمط حياة يهدد الإبداع والاستدامة.
فريدة، طالبة مصرية في السادسة عشرة من عمرها، تعترف بأنها تستخدم تشات جي بي تي في واجباتها، لكنها بدأت في تقليص هذا الاعتماد. تقول فريدة: أشعر بالقلق من استخدامه، فالأشياء المولدة بالذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الروح، كما أن أثره البيئي يثير مخاوف حقيقية لدي.
تتشارك ليلى، وهي طالبة بريطانية في السابعة عشرة، في هذه الرؤية، حيث قررت التوقف عن استخدام هذه التقنيات. وتوضح ليلى: أخشى من استهلاك الطاقة والمياه الهائل، ومن صعوبة التمييز بين المحتوى الحقيقي والمزيف الذي قد يسيء لسمعة الأشخاص.
تراجع الثقة والمخاوف الاقتصادية
تشير أرقام مؤسسة غالوب إلى أن 51 في المئة من أبناء الجيل زد في الولايات المتحدة يستخدمون الذكاء الاصطناعي أسبوعياً، إلا أن المشاعر السلبية تجاه هذه التقنية تصاعدت بشكل ملحوظ خلال العام الماضي. هذا الجيل لا يرى بالضرورة أن الذكاء الاصطناعي يعزز التفكير النقدي أو الابتكار، بل يراه تهديداً مباشراً لمستقبلهم المهني.
ويشير البروفيسور كارل بنيديكت فراي، أستاذ الذكاء الاصطناعي والعمل بجامعة أوكسفورد، إلى أن حالة عدم اليقين التي يعيشها الشباب اليوم هي ظاهرة جديدة. ويضيف: في الماضي، كان التعليم العالي هو المفتاح، لكن اليوم تتراجع جدوى التعليم التقليدي مع ارتفاع تكاليفه، بينما يهدد الذكاء الاصطناعي بقلب موازين سوق العمل، مما يضع الشباب في حيرة.
ظاهرة التفويض المعرفي
يخشى الخبراء والطلاب على حد سواء من مصطلح التفويض المعرفي (Cognitive Outsourcing)، حيث يتم الاعتماد الكلي على الآلة في التفكير وإنجاز المهام. ليلى، بصفتها فنانة ناشئة، ترى أن استخدام الذكاء الاصطناعي
ارسال الخبر الى: