ما خيارات الائتلاف الحاكم في العراق بعد الفيتو الأميركي على المالكي
بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه الصريح عودة رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة الجديدة، والتلويح بعقوبات وعزلة سياسية واقتصادية على العراق في حال الإصرار على هذا الخيار، دخل المشهد السياسي في بغداد مرحلة غير مسبوقة من التعقيد، إذ أعاد الموقف الأميركي، الذي خرج من الإطار التقليدي إلى التحذير العلني بصيغة الإملاءات والتهديد، رسم خطوط حمراء أمام الائتلاف الحاكم، الإطار التنسيقي، وبات يفرض عليه إعادة حساباته المتعلقة بتسمية المالكي لرئاسة الحكومة، في توقيت لا يمكن فصله عن التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة.
وحذّر ترامب، الثلاثاء، من عودة نوري المالكي (75 عاماً) لرئاسة الحكومة الجديدة، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تساعد العراق، في حال عودة الأخير للمنصب الذي سبق وأن شغله بين عامَي 2006 و2014. وكتب ترامب على موقع تروث سوشال، أسمع أن دولة العراق العظيمة قد تتخذ خياراً سيئاً للغاية من خلال إعادة نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، مضيفاً أن المرة الأخيرة التي كان فيها في السلطة تسبب في انتشار الفقر والفوضى بالبلاد وأنه لا ينبغي السماح بتكرار الأمر مرة أخرى.
وشرح ترامب مفاعيل الرفض الأميركي أنه بسبب سياساته وأيديولوجيته الجنونية، إذا جرى انتخابه، فإنّ الولايات المتحدة لن تساعد العراق، محذراً من أنه إذا لم تكن بلاده موجودة للمساعدة، فإنّ العراق ليس لديه فرص للنجاح والازدهار أو الحرية، واختتم بجملة اجعل العراق عظيماً مرة أخرى.
هذا التطور جاء بعد موقفين مماثلين من وزير الخارجية ماركو روبيو، والسفير الأميركي والمبعوث الخاص إلى سورية توم براك، خلال الثماني والأربعين ساعة الأخيرة، حيث حذرا بغداد من تشكيل حكومة خاضعة للنفوذ الإيراني، لكن بدون تسمية المقصود أو ما ما إذا كان رفضا للمالكي بشكل شخصي. وقال برّاك: فيما يتعلق بالعراق، يظل موقف الولايات المتحدة واضحاً: فالحكومة التي تنصّبها إيران لن تكون ناجحة، لا لتطلعات العراقيين أو السوريين إلى مستقبل أكثر إشراقاً، ولا لشراكة فعّالة مع الولايات المتحدة. وجاءت تصريحات برّاك بعد يوم واحد من رسالة مماثلة قدمتها واشنطن للعراق
ارسال الخبر الى: