خيارات إدارة ترامب التي حولها التخبط إلى خليط بلا أفق
في اليومين الأخيرين، ضربت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرقم القياسي في الجمع بين التصعيد والوعيد والغموض، إلى جانب المراوحة في المفاوضات. نمط رافق الحرب منذ بداياتها. لكن مواصلة اعتماده، بعد مضي أكثر من شهرين على اندلاعها، أثارت الخشية، إذ بعد هذه المدة، وما جرى خلالها، كان من المفترض أن تكون صورة المخارج والأولويات قد تبلورت أكثر، وبما يساعد على اتخاذ القرارات الحاسمة والمطلوبة للحدّ من مخاطرها والأكلاف التي ترتّبت عليها، إقليمياً ودولياً، خصوصاً وأنّ ترامب أكثر المستعجلين لطي هذه الصفحة، التي وضعته تحت ضغوط كبيرة، وتسببت له بخسائر سياسية محلية وجيوسياسية أكبر.
بدأ التسخين الأخير في أواخر الأسبوع الماضي، إثر تسلّم الإدارة لرد إيران على الورقة الأميركية (14 نقطة)، عن طريق الوسيط الباكستاني. ردود ترامب الأولية بدت ملتبسة. أعرب عن شكوكه بإمكانية قبول عرض إيران. بعض الأوساط رأى أن طهران أبدت ليونة في ردها بهدف تسهيل العودة إلى المفاوضات (وول ستريت جورنال). في المقابل، ثمة من استبعد قبول الطرح الإيراني، الذي اشترط حصوله على تعويضات، كما على إبقاء مضيق هرمز بيد طهران. ومثل هذه المطالب مرفوضة سلفاً من جانب واشنطن، لكنها لم تكن من بين الأسباب الرئيسية لرفض الرد الإيراني، حيث يمكن التفاوض بشأنها. ولترجمة رفضه، قرر البيت الأبيض توفير إرشادات الملاحة لبعض السفن التجارية العالقة في الخليج، وبما يساعدها في الخروج عبر المضيق، مع التحذير من التصدي لهذه العمليات تحت طائلة الرد بقوة على محاولات اعتراضها.
إيران زعمت أنها أطلقت النار على أول سفينتين جرى تمريرهما، لكن قيادة المنطقة الوسطى الأميركية نفت الزعم. المراقبون رأوا في العملية محاولة تصعيد محسوب من الجانبين لتمرير رسائل، وفي ذات الوقت للتعبير عن حرص ضمني على حفظ خط الرجعة، وبما يترك طريق المفاوضات سالكة، ولو أنها معطّلة في الوقت الحاضر. وهنا تكمن نقطة التقاطع الضمني بين واشنطن وطهران. كلاهما يرى أن الطاولة سبيل الحل، وإن كانت ظروفها غير ناضجة في الوقت الراهن. الرئيس ترامب حرص، وسط سخونة الأيام الأخيرة، على التنويه بأن
ارسال الخبر الى: