مصادر سورية تكشف خلفيات الغارات الأردنية على درعا ودور المعلومات الإسرائيلية في تأجيج التوتر بالجنوب
تلقت دمشق إبلاغاً معلوماتياً إقليمياً يتهم إسرائيل بتزويد الأردن بمعلومات استخباراتية مضللة عن مواقع وأشخاص في محافظتي درعا والسويداء، يُشتبه في أنها دخلت ضمن بنك الأهداف الذي استندت إليه الغارات الجوية الأردنية المنفذة في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، وفق ما كشفته مصادر دبلوماسية عربية لـ”عربي بوست”.
بحسب المصادر المطلعة على الاتصالات الأردنية–السورية، فإن الإبلاغ لا يقتصر على اتهام إسرائيل باستغلال التوتر بين دمشق وعمّان، بل يتحدث عن احتمال تأثير معلومات إسرائيلية في اختيار الأهداف التي قصفتها الطائرات الأردنية، في وقت أعلن فيه الأردن أن الغارات استهدفت عناصر من تنظيم داعش وتهديدات إرهابية للمملكة.
تفتح هذه التطورات ملفاً يتجاوز نتائج القصف إلى طبيعة التنسيق الأمني بين البلدين، ومصادر المعلومات التي استند إليها القرار الأردني، ومدى دقتها. كما تضع اللجنة الأمنية المشتركة أمام مهمة مراجعة المواقع المستهدفة والاتصالات التي سبقت العملية، في ظل مخاوف من أن يؤدي الخلاف إلى إضعاف التعاون الحدودي، وتعقيد الترتيبات الأمنية في جنوب سوريا.
معلومات إسرائيلية مثيرة للجدل
تتمثل النقطة الأساسية في الإبلاغ الذي تلقته دمشق في أن معلومات استخباراتية مرتبطة بإسرائيل ربما أثرت في تحديد بعض المواقع المستهدفة في الغارات الجوية الأردنية. وبحسب المصادر الدبلوماسية، فإن مراجعة العملية ينبغي ألا تقتصر على التحقيقات الأردنية في الهجوم الذي استهدف محافظة الكرك، بل تشمل أيضاً مصادر المعلومات الخارجية التي دخلت في إعداد بنك الأهداف.
تشير المعطيات التي وصلت إلى دمشق إلى احتمال إدخال معلومات غير دقيقة عن مواقع داخل الجنوب السوري ضمن التقديرات الأمنية الأردنية، في الفترة التي أعقبت الهجوم على كنيسة في الكرك. ويطرح ذلك تساؤلات بشأن ما إذا كانت معلومات عن نشاط مجموعات مسلحة في درعا والسويداء قد استُخدمت لتقديم إحداثيات أو تقديرات غير دقيقة.
بحسب المصادر نفسها، فإن الإبلاغ الإقليمي لم يقتصر على الإشارة إلى استفادة إسرائيل من التوتر السوري–الأردني، وإنما تضمن اتهاماً مباشراً لها بالتأثير في المعلومات التي استند إليها الجانب الأردني عند اختيار أهدافه.
وتتمحور المسألة، وفق هذه الرواية، حول دور معلومات إسرائيلية
ارسال الخبر الى: