خلاص أمين ألبر للحلم دور في صراع قريتين كرديتين

23 مشاهدة

إن يكن هناك مشهد أخير، يُنسي مَشاهد تكرّرت، وتململاً أثارته مواقف مستعادة، لتحريك مشاعر تكتسح ما سبقها، وتبيت الأثر الأكثر صموداً وقدرة على منح الفيلم جوّه الفريد، فهذا المشهد متوفر في خلاص (2026) للتركي أمين ألبر. قوة المشهد كفيلة بإيقاظ المعنى، وتحثّ على استعادة أكثر تعمّقاً في معظم المشاهد تقريباً، لتكون خلاصة تلك الأجواء المتوترة، التي يبرع ألبر في إثارتها، ويطبّع بها معظم أفلامه، لا فيلمه السادس هذا فقط.

خلاص، الفائز بالدب الفضي -الجائزة الكبرى للجنة تحكيم الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين، مستوحى من حدث حقيقي مأساوي: مذبحة في تركيا، قُتل فيها 44 شخصاً بحفل زفاف، عام 2009. نقطة بداية اختارها ألبر ليبني، كما قال، نوعاً من مختبر نفسي، عبره يُراقب كيف يمكن للخوف والبارانويا والصراع على السلطة أن تدفع كلها مجتمعاً صغيراً إلى الجنون.

في قريتين كرديتين، إحداهما على سفح جبل، والأخرى في السهل، تظهر صراعات قديمة مجدّداً، مع عودة بعض سكان القرية السفلى إليها، والتمدّد إلى الأراضي العليا. تتصاعد حدة الشكوك والصراعات على السلطة والأرض، ما يُهدّد العيش الهشّ بين المجتمعين. يدفع جنون عظمة مسعود (كانر سيندوروك)، قائد فرقة مسلحة محلية في الجبل، إلى إثارة الارتياب والعنف في نفوس رجال القرية، مضخّماً رغبة الآخرين في الاستيلاء على أراضيهم بالاحتيال، وبفرض واقع حال، فتبدأ رحلة طويلة من الانتقام والقتل والتدمير.

هذا نوع من صراع، طبقي وديني وسلطوي، بين تجار ورعاة أغنياء (أهل السهل) وفلاحين (أهل الجبل)، تحرّكه مخاوف عميقة، يزيد مسعود حدّتها وسعارها، هو الذي لن يقبل بإنهائه قبل محو الآخر من الوجود، فإذ بالمشهد الأخير يحمل مغزى الحياة والقدر.

يركز ألبر أكثر على سكان الجبل، والتحولات التدريجية الطارئة على مواقفهم ونفسياتهم، مما يرون فيه اعتداء على مساحاتهم، واحتلال مواقعهم. في البداية، تتجلى مشاعر قلق وتوتر، يحاول شيخهم المعتدل إدارتها بحكمة، متعاوناً مع السلطة المحلية، وساعياً إلى منع أي تهور منهم، ودافعاً إياهم إلى قبول ما لا يُقبل. بهذا السرد، يرسم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح