خفايا خطيرة عن سجون سرية تعذيب فظيع و توابيت
نشر موقع “الجزيرة نت” تقريراً جديداً تحدث فيه عن “السجون السرية” التي تديرها وكالة الإستخبارات الأميركية (CIA) في العديد من الدول، حيث يُحتجز فيها أشخاص يُعتقد أنّهم من ذوي الأهمية الأمنية أو المتهمين بالإرهاب.
يقول التقرير إن شبكة السجون السرية موزعة على أكثر من 54 دولة حول العالم، ويطلق عليها اسم “المواقع السوداء” (Black Sites)، وهناك احتجزت وكالة الاستخبارات الأميركية معتقليها، ممن اعتبرتهم أسرى ذوي أهمية قصوى.
يلفت التقرير إلى أن هذه المواقع أصبحت فيما بعد ساحة جديدة للتجارب على البشر، حيث وُضع بها الأسرى من دون محاكمات، وحُرموا من أبسط حقوقهم في الدفاع عن أنفسهم، وكان كثير منهم لا يتحدثون اللغة الإنجليزية، ولم يعرفوا حتى التهم الموجهة إليهم.
وتحدث التقرير عن أبرز الأساليب المستخدمة في تلك السجون، فقال إنها تشملُ الإيهام بالغرق، الحرمان من النوم، التجويع، التجريد من الملابس، التعذيب الجسدي، التعذيب النفسي.
كذلك، تستعمل أيضاً “صناديق ضيقة” تُسمى “التوابيت” لاحتجاز المعتقلين فيها لفتراتٍ طويلة، مما يسبب لهم عزلة نفسية وذعراً شديداً.
ويعتبر السجين “أبو زبيدة” واحداً من المعتقلين الذين تعرضوا لأساليب التعذيب الشديدة داخل إحدى السجون السرية التابعة لـ”CIA”، وتكشف الوثائق أن أبو زبيدة قد تم تعذيبه باستخدام الإيهام بالغرق 83 مرة، وفي إحدى المرات كاد أن يفارق الحياة، فما كان من الطاقم الطبي إلا أن كتبوا في ملاحظاتهم أن “السجين كان مقاوما للتعذيب بالماء”، ولهذا هم بحاجة إلى وسيلة تعذيب أكثر شراسة لإجباره على الحديث.
بعد ذلك، احتجزوه عاريا وأدخلوه إلى صندوق أشبه بالتابوت لمرتين أو ثلاث في اليوم الواحد، وفي كل مرة امتد احتجازه لعدة ساعات، وعندما فشلوا في استخلاص أية معلومات منه، قال الأطباء إن السجين مقاوم للاستجواب بشكل مذهل وأصبح معتادا على الاحتجاز في “التوابيت” بحسب ما ورد في الوثائق.
ومن أجل كسر مقاومة أبو زبيدة، بدأ الأطباء في مناقشة استخدام عقار مخدر جديد، أطلقوا عليه اسم “مصل الحقيقة”، وهو جزء من برنامج بحثي حول العقاقير المخدرة أشرف عليه مكتب الخدمات الطبية عام 2003،
ارسال الخبر الى: