خطة خليجية لإنقاذ السياحة من تداعيات الحرب
يضع إقرار لجنة وزراء السياحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعها العاشر، بالعاصمة البحرينية المنامة في 10 سبتمبر/ أيلول الجاري، خطة موحدة للتعافي والترويج السياحي لحماية قطاعات الضيافة والسفر من تداعيات التصعيد العسكري الإقليمي، إطارا تنفيذيا شاملا لتعزيز صمود البنية السياحية وتنسيق الحملات المشتركة، في تحرك يكتسب وزناً استراتيجياً مضاعفاً.
وتراجعت السياحة الخليجية خلال 2026 بفعل الاضطرابات الإقليمية؛ إذ انخفض عدد الزوار الدوليين إلى السعودية 13% إلى 8.3 ملايين زائر في الربع الأول، بينما استقبلت دبي 6.97 ملايين زائر دولي خلال أول ثمانية أشهر بانخفاض نحو 44%، وقطر 2.3 مليون زائر خلال ثمانية أشهر بانخفاض 30%، فيما تراجعت السياحة الوافدة إلى الشرق الأوسط 14% في الربع الأول، حسب ما أوردت بيانات رسمية وتقارير متخصصة عديدة منها منصة سكيفت (Skift)، المتخصصة في اقتصاد السفر والسياحة، في 15 سبتمبر/أيلول، وتقرير آخر نشره البنك الدولي في 29 يونيو/حزيران 2026.
وتصطدم السياحة الخليجية مباشرة بتحديات جيوسياسية معقدة، إذ إن المخاطر التشغيلية والاضطرابات الأمنية المتزايدة في الشرق الأوسط أرخت بظلالها على شركات الطيران العالمية، مجبرة الناقلات على تغيير مسارات رحلاتها وإلغاء مسارات حيوية تفادياً للأجواء القريبة من مناطق الاشتباك المحتملة، ما رافقته تحذيرات أمنية رسمية وارتفاع في كلفة التأمين والوقود، حسب تقدير نشرته منصة سيف إيرسبيس (Safe Airspace)، المتخصصة في استخبارات سلامة الطيران ومراقبة مناطق النزاع، في 16 سبتمبر الجاري.
أولوية الممرات وحصانة السياحة البينية
أمام هذه المعادلة الحساسة، تبرز مسألة ترتيب الأولويات شرطاً جوهرياً، إذ يمثل إخماد بؤر المخاطر الأمنية حجر الزاوية الإلزامي الذي يسبق أي جهود تسويقية، فالخطوة المعتمدة بالمنامة تعد تدبيراً إيجابياً لتنشيط القطاع، إلا أن الأولوية العاجلة في ظل الاضطرابات المحيطة بمضيقي هرمز وباب المندب تقتضي إنهاء التهديدات وترتيب الأوضاع في الشرق الأوسط بأكمله قبل التركيز على التعويض والترويج، وفق ما يوضحه الخبير الاقتصادي، محمد الناير، في حديث لـ العربي الجديد.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةحرب هرمز تهدد محطات تحلية مياه الخليج
واستجابة لهذه الضغوط التشغيلية على مسارات
ارسال الخبر الى: