خطاب ناريندرا مودي في الكنيست افتراءات وولع بإسرائيل
لم يكن خطاب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في الكنيست الإسرائيلي، أول من أمس الأربعاء، مفاجئاً من حيث التماهي الكلّي مع دولة الاحتلال، سواء في سرديتها لحرب الإبادة التي شنتها على غزّة أو في جملة الافتراءات التي أغدقها على حق فلسطين وشعبها، في وقت استفاض فيه بالحديث عن التاريخ وما اعتبرها قواسم مشتركة في العلاقات عبر التاريخ، إذ قدّم مودي لذلك، شكلياً على الأقل، عناقه الحميم مع نظيره الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال استقباله في المطار، فيما سبق ذلك كله الترتيب لصفقات بمليارات الدولارات، وتعزيز العلاقات الاستراتيجية والأمنية، والتي لا تخلو أيضاً من مطامع الهيمنة.
ووظف مودي النصوص المنسوبة للتوراة، كوثيقة دينية وتاريخية لتأكيد عمق وعراقة العلاقة بين الهند ودولة الاحتلال وربط الحاضر بالماضي، وعلاقة اليهود بأرض فلسطين المحتلة، وتعزيز شرعية إسرائيل، حتى بعد حرب الإبادة التي شنّتها على قطاع غزة، وتبني مفهوم إسرائيل للإرهاب. وظهر واضحاً أن خطاب مودي تجاوز توظيف النصوص اليهودية في إبداء احترام لمضيفيه، بهدف تأكيد روابط دينية وتاريخية، تعود حتى إلى ما قبل قيام إسرائيل، فضلاً عن تأكيده القيم الهندوسية واليهودية المشتركة، لإظهار تشابه حضاري، ويلفت في الوقت ذاته، لوجود أعداء مشتركين، وحاضر ومستقبل قد يكون مبنياً على هذه المفاهيم أيضاً لا على العلاقات الاستراتيجية بكل ما تحتمله من مجالات فقط.
وبدأ ناريندرا مودي خطابه أمام الكنيست بالقول: إنه لشرف لي أن أقف أمام هذا المجلس. أفعل ذلك بوصفي رئيس وزراء الهند، وأيضاً ممثلاً لحضارة قديمة أخاطب حضارة أخرى. أحمل معي تحيات 1.4 مليار هندي، ورسالة صداقة واحترام وشراكة، قبل أن يضيف: ولدت في اليوم نفسه الذي اعترفت فيه الهند رسمياً بإسرائيل، 17 سبتمبر/ أيلول 1950.
مودي عن هجوم 7 أكتوبر: لا يوجد سبب يمكن أن يبرر الإرهاب
ولم يتأخّر ناريندرا مودي في التنديد بعملية طوفان الأقصى التي نفّذتها حركة حماس في7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لكنه لم ينبس ببنت شفة إزاء الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة والعدوان على الضفة الغربية المحتلة. وليس مستغرباً ذلك من
ارسال الخبر الى: