خطاب ترامب المرتقب الأهداف والعواقب

يمنات
شادي الاثوري
تقوم وكالات أنباء أمريكية بالترويج بشكل غير مسبوق لخطاب ترامب الليلة؛ ترامب الذي وصف معلقون ومتخصصون في التحقق من صحة الادعاءات ظاهرةَ الكذب في خطاباته ونقل الأخبار المغلوطة بأنها “غير مسبوقة” في السياسة الأمريكية، التي لطالما اعتمد رؤساؤها السابقون على استخدام هذا النوع من الخداع السياسي، وهو وصفٌ أكدته صحيفة “واشنطن بوست” التي قالت: “إن تكرار ترامب المستمر للادعاءات الكاذبة يشكل حملة قائمة على التضليل”.
اعتاد العالم على سماع خطابات التهريج من رئيس كبرى دول العالم، لدرجة أن أنظمة بعض الدول لم تعد تأبه لخطاباته ولا تتخذ تجاهها موقفًا، وفي خضم ذلك؛ ما الذي تسعى إليه الإدارة الأمريكية من توجيه أنظار العالم لخطاب الرجل الليلة؟
تتزاحم الفضائيات الإخبارية العالمية بتحليل خطاب الرجل الذي تصفه صحف أمريكا بالكاذب، الرجل الارتجالي الذي يرمي بالتصريحات والمعلومات تباعًا دون أن يراعي سياسة خارجية أو دبلوماسية. أصبح خطابه الليلة موضع حديث العالم، وما يحدث برأيي أمر مُعَد له جيدًا ليحدث ضجة كبيرة، فيُعتقد أن الهدف منه إعلان إيقاف الحرب وهو ما يتحدث عنه الجميع، فهل ستنتهي الحرب هنا؟
هدفت أمريكا بغزوها إيران إلى الحصول على اليورانيوم المخصب، واليوم تبحث عن حلول لفتح مضيق هرمز، الورقة الرابحة التي استخدمتها إيران للضغط على أمريكا والعالم لإيقاف الحرب. بلا شك تسعى إيران لإيقاف الحرب هنا، ولكن “دولة الكيان” التي دفعت أمريكا لخوض هذه المعركة دون أهداف محددة مسبقًا لن تسمح بإعلان كهذا، ولا تريد للأمور أن تتوقف عند هذا الحد.
تستخدم أمريكا استراتيجية حليفتها في المنطقة، ألا وهي “الخديعة”؛ ومن المرجح أن يكون هدف الترويج لخطاب ترامب وإعلان إيقاف الحرب خداعًا لنظام إيران وإقناعهم بهذا السيناريو، فتركز إيران على الهجوم العنيف بضرب ما تبقى لها من بنك أهداف في المنطقة وتتساهل في الدفاع الذي يحمي جزيرة (خارك) -الخزان النفطي الإيراني وأحد أهداف أمريكا الرئيسية للسيطرة عليه والاستحواذ على النفط الإيراني بجانب الفنزويلي- ومنع الصين من التمكن منه، فتخسر آخر أسواقها.
أرسل البنتاغون منذ أيام عشرات
ارسال الخبر الى: