خسائر لبنان تتصاعد من العدوان الإسرائيلي المتواصل

152 مشاهدة
بعد مرور عام على العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي اندلع في مثل هذا اليوم وعلى الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بين لبنان وإسرائيل في 27 نوفمبر تشرين الثاني الماضي إلا أن اعتداءات جيش الاحتلال تتواصل يوميا على الأراضي اللبنانية وخصوصا جنوبا لتزيد من الخسائر البشرية والمادية وتفاقم معاناة الكثير من السكان الذين اقتلعوا من جذورهم بعدما جرى تدمير ونسف قراهم ومنازلهم بالكامل ولم يتمكن لبنان من إكمال عمليات مسح الأضرار في جميع المناطق التي طاولها العدوان منذ 8 أكتوبر تشرين الأول 2023 أو تحديد رقم رسمي ونهائي للخسائر وذلك في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الحدودية ومواصلة اسرائيل احتلال خمس نقاط جنوبية عدا عن العمليات التي تطاول في بعض الأوقات بلدات في البقاع وبعلبك الهرمل وجبل لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت إلا أن التقديرات تدور بين 14 و20 مليار دولار إلا أن مراقبين أكدوا لـالعربي الجديد أن الخسائر أكبر بسبب تواصل اعتداءات الاحتلال التي استهدفت بنى تحتية واقتصادية تواصل العدوان والتدمير تعمد جيش الاحتلال خلال العدوان التسبب بدمار هائل في المباني السكنية والممتلكات والذي كان محصورا بالقرى الجنوبية لكنه توسع مع تمدد العدوان على لبنان بدءا من 23 سبتمبر أيلول الماضي ليطاول الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع ولجأ العدو خلال هذه الفترة إلى إبادة المدن ليدمر أحياء بكاملها سواء بالقصف أو التفخيخ بغية تفكيك النسيج الاجتماعي وتحقيق أهداف سياسية وديمغرافية وعسكرية في الإطار تقول مصادر رسمية لبنانية لـالعربي الجديد إن لا إحصاءات نهائية صادرة بعد حول خسائر لبنان من جراء العدوان خصوصا بعد فترة نوفمبر تشرين الثاني لأن الاعتداءات لا تزال مستمرة مما يرفع الأرقام ولكن بحسب التقديرات سواء صادرة عن مؤسسات محلية أو دولية فإن الخسائر قد تصل إلى 20 مليار دولار عدا عن استشهاد أكثر من أربعة آلاف شخص وتشير المصادر إلى أن عدد الوحدات السكنية المهدمة يفوق 45 ألفا أما عدد الوحدات السكنية المتضررة فيتجاوز 150 ألفا وهناك أكثر من 37 قرية ومنطقة مسحت بالأرض لافتة إلى أن الأضرار طاولت بشكل كبير القطاع الزراعي وتقدر بأكثر من 900 مليون دولار بحيث تعطل النشاط الزراعي على امتداد 130 ألف هكتار من الأراضي الزراعية وطاول الإحراق المتعمد عشرات الآلاف من أشجار الزيتون وأشجار الفاكهة والأراضي الزراعية المتنوعة كما لفتت إلى أن هناك بعض المنازل والمؤسسات جرى ترميمها وإصلاحها خصوصا تلك التي لم تتضرر بشكل كبير والموجودة في مناطق باتت آمنة خصوصا في البقاع وبيروت ولا تتعرض لاعتداءات يومية ومنها ينتظر التعويضات خصوصا التي تعرضت لتدمير كبير عمليات الإعمار لم تبدأ تلفت المصادر التي رفضت ذكر اسمها إلى أن عملية إعادة الإعمار لم تبدأ بعد بانتظار مؤتمرات الدعم الموعود بها لبنان ولا سيما فرنسيا وهناك تعويل كبير عليها لأن لبنان لا يمكن وحده أن يتحمل التكلفة فالخسائر كبيرة وطاولت جميع المرافق من مطاعم ومنازل ومؤسسات سياحية وفنادق ومدارس ومستشفيات وغيرها كذلك تلفت المصادر نفسها إلى أن تداعيات العدوان الاقتصادية لا تزال مستمرة خصوصا في ظل مواصلة إسرائيل عملياتها العسكرية ما يبقي الاستقرار الأمني هشا ويبقي التردد قائما عند المستثمرين ولا سيما العرب والأجانب وهناك بعض القطاعات لا سيما في المناطق الجنوبية لم تنهض بعد بسبب هذه الخروقات والتهديدات الإسرائيلية التي تخرج كل فترة بتوسعة العدوان وتقول المصادر لكن بشكل عام الوضع الاقتصادي وخصوصا السياحي في لبنان تحسن كثيرا في هذه الفترة وبعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وهذا الصيف تحقق خلاله أرقاما استثنائية ونأمل أن تتوقف الاعتداءات بالكامل لتبدأ عملية النهوض الاقتصادي ويطالب لبنان المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان والانسحاب من النقاط التي تحتلها وإطلاق الأسرى اللبنانيين لديها كما يطالب لبنان بإطلاق مسار إعادة الإعمار ولا سيما بعدما قام بخطوات اعتبرت تاريخية على صعيد بدء خطوات تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة وإقراره أهداف الورقة الأميركية بعد إدخال تعديلات لبنانية عليها مؤتمرات الدعم ينتظر المسؤولون اللبنانيون من فرنسا بالدرجة الأولى أن تعقد مؤتمرات لدعم المؤسسة العسكرية في لبنان وإعادة الإعمار في ظل وعود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بذلك لكنهم سمعوا في زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الأخيرة إلى بيروت كلاما حول ربط الدعم بالإصلاحات ولو أن هناك ترحيبا بعدة خطوات أنجزها لبنان في إطار المشوار الإصلاحي منذ بدء عهده الجديد في يناير كانون الثاني الماضي وعرض رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أمام لودريان أولويات عمل الحكومة في المرحلة المقبلة ومحطات أساسية يجب السير بها أولها مؤتمر إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي لتعبئة الموارد اللازمة للبنى التحتية والمساكن وتحريك عجلة الاقتصاد الثانية ومؤتمر دعم الجيش اللبناني لتأمين التمويل والقدرات اللوجستية والعتاد بما يمكنه من تعزيز الاستقرار وبسط سلطة الدولة والثالثة مؤتمر بيروت 1 للاستثمار لفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات وترسيخ ثقة المجتمع الدولي بلبنان وشدد سلام على أن هذه المحطات مترابطة وتكمل بعضها بعضا إذ لا يمكن تحقيق النهوض الاقتصادي من دون الاستقرار الأمني ولا ترسيخ الاستقرار من دون مؤسسات قوية وبيئة استثمارية جاذبة مؤكدا أن إنجاح هذه المسارات الثلاثة يتطلب دعم فرنسا إلى جانب الأصدقاء العرب والدوليين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح