خريطة مضللة تحرج واشنطن عندما يخطئ الذكاء الاصطناعي في جغرافيا أفريقيا
تعرضت وزارة الخارجية الأمريكية لموجة من الانتقادات الحادة بعد استخدامها خريطة لأفريقيا تضمنت أخطاءً جغرافية فادحة، وذلك خلال عرض تقديمي رسمي في مؤتمر دولي حول فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) عُقد مؤخراً في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.
أخطاء جغرافية وتشويه للحدود
أظهرت الخريطة المستخدمة في العرض التقديمي، الذي كان مخصصاً لاستعراض التمويل الأمريكي لبرامج مكافحة الإيدز، بيانات جغرافية مغلوطة شملت ست دول أفريقية. وقد وُضعت دول مثل نيجيريا وموزمبيق وساحل العاج في مواقع جغرافية خاطئة تماماً، بينما ظهرت دول أخرى مثل أوغندا ومالاوي بأشكال مشوهة وغير دقيقة.
وقد كشف تحليل أجرته وكالة رويترز للأنباء أن الصورة المستخدمة كانت تحمل علامة مائية تشير إلى أنها أُنشئت باستخدام أدوات للذكاء الاصطناعي، مما أثار تساؤلات حول آليات التدقيق والاعتماد على التقنيات الحديثة في العمل الدبلوماسي.
ردود الفعل الرسمية والسياسية
سارعت وزارة الخارجية الأمريكية إلى وصف ما حدث بأنه خطأ مؤسف، مُرجعةً السبب إلى قيام أحد أعضاء الفريق بتعديل عرض الشرائح على عجل قبل بدء الفعالية. وأكد متحدث باسم الوزارة في بيان رسمي تحملهم المسؤولية الكاملة عن الالتباس والتحريف الذي تسببت فيه للمشاركين، بمن فيهم شركاؤنا الأفارقة.
من جانبها، انتقدت السيناتور جين شاهين، العضوة الديمقراطية البارزة في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، الواقعة قائلةً: يا له من أمر مُحرِج. هذا ما يحدث عندما تقوم وزارة الخارجية بتسريح الخبراء المهنيين وتحاول الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إدارة الدبلوماسية.
وفي السياق ذاته، وصف كاميرون هدسون، وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية، الخطأ بأنه غبي ومُحرِج، مشيراً إلى أنه نتيجة لإسناد المهام الحساسة إلى موظفين قليلي الخبرة، يعملون دون إشراف كافٍ.
سياق المساعدات الخارجية
تأتي هذه الواقعة في توقيت حساس، حيث تُجري إدارة الرئيس دونالد ترامب إعادة صياغة لبرامج المساعدات الصحية العالمية الأمريكية بعد تقليصات حادة شهدها العام الماضي. وعلى الرغم من استئناف العمل بمعظم برامج خطة الرئيس
ارسال الخبر الى: