خاص خريطة طريق عربية لإيقاف اندفاعة ترامب بشأن لبنان وإبعاده عن الصراعات الإقليمية
محتويات الموضوع
يتحرك ملف لبنان مجدداً في قلب توازنات إقليمية دقيقة، مع تصاعد اندفاعة أمريكية تسعى إلى فرض مسار تفاوضي سريع، مقابل حراك عربي تقوده السعودية يهدف إلى ضبط هذا المسار ومنع انزلاقه نحو ترتيبات سياسية غير محسوبة داخلياً، إذ بات لبنان ساحة اختبار لتقاطع مصالح إقليمية ودولية متشابكة.
في هذا السياق، برزت تحركات عربية مكثفة تقودها السعودية خلال الأسابيع الأخيرة، بطابع تنسيقي يتجاوز المبادرات التقليدية، مع انخراط عدة عواصم عربية، هي الرياض والقاهرة والدوحة ودمشق، في مقاربة موحدة لإدارة الملف اللبناني، هدفها تحييد البلاد عن مسارات التصعيد وإعادة ربط استقرارها بغطاء عربي–دولي أوسع.
وتشير المعلومات التي توصل إليها عربي بوست إلى أن هذا المسار العربي يتقدم بهدوء، مستفيداً من تقاطعات إقليمية مستجدة، ويهدف إلى تقييد ضمن حدود سياسية وأمنية تمنع فرض تسويات متسرعة، ويمهد لإعادة ترتيب التوازنات دون الدفع نحو تسويات قسرية.
تحركات عربية في ملف لبنان
كشف مصدر دبلوماسي عربي رفيع لـعربي بوست، أن زيارة المبعوث السعودي الخاص إلى لبنان الأمير يزيد بن فرحان تندرج ضمن تنسيق مباشر ومستمر مع كل من قطر ومصر وسوريا، في إطار مقاربة مشتركة تستهدف سحب لبنان من مناطق الاشتباك المفتوح، وإدخاله في مظلة استقرار عربية مدعومة دولياً.
ويشير المصدر إلى أن هذا التحرك لم يعد محصوراً في الإطار الدبلوماسي التقليدي، بل بات جزءاً من مسار إقليمي أكثر تنظيماً.
بحسب المصدر الذي تحدث لـعربي بوست، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، فإن هذا التنسيق وصل إلى مستوى متقدم، حيث بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الملف اللبناني بشكل مفصل مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما الأخير.
واتفق محمد بن سلمان وأحمد الشرع بشكل واضح، يقول مصدر عربي بوست، على أولوية دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، ومنع أي انهيار في بنيتها السياسية أو الأمنية، إلى جانب استعداد لتقديم دعم سياسي واقتصادي وتقني بكل الوسائل المتاحة.
ويرى المصدر أن هذا التقاطع السعودي–السوري يتجاوز البعد اللبناني، ويعكس تحولاً في إدارة ملفات الإقليم، إذ لم تعد
ارسال الخبر الى: