خريطة تفاعلية لآثار إيران في الحرب تظهر تضرر 70 موقعا

65 مشاهدة
يتواصل مشهد تدمير التراث الإنساني في إيران منذ قرابة شهر بالتوازي مع الغارات الأميركية الإسرائيلية التي ألحقت أضرارا كبيرة بالمواقع التاريخية حيث أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية الإيرانية مؤخرا ارتفاع عدد المواقع المتضررة إلى 114 موقعا وسط توقعات بأن تكون الأضرار أوسع من حجم المباني نفسها فيما يبلغ عدد المواقع المدرجة على قائمة التراث الوطني الإيراني أكثر من 34 ألف موقع ضمن هذا الإطار أطلقت الباحثة والمحاضرة في معهد العلوم الأثرية بجامعة غوته الألمانية سيبيده مازيار ومديرة مختبر مركز المناظر الطبيعية القديمة في الشرق الأوسط بجامعة شيكاغو مهرنوش سروش مشروعا إلكترونيا على موقع CAMEL التابع لجامعة شيكاغو يهدف إلى توثيق هذه الأضرار ولفت الانتباه العالمي لما وصفته الباحثتان بـمحو تراث لا يمكن تعويضه تتيح الخريطة نبذة عن كل مبنى منذ تاريخ تشييده حتى استهدافه تضم المنصة التفاعلية حاليا قاعدة بيانات تشمل 69 موقعا موثقا مع موقع آخر قيد التوثيق وتعتمد على معلومات مؤكدة من مصادر مستقلة نظرا إلى القيود الشديدة على الاتصالات داخل إيران من بين المواقع الجديدة المدرجة على اللائحة مجمع قصر سعد آباد في طهران الممتد على مساحة 80 هكتارا بالقرب من ميدان تجريش شمالي العاصمة ويضم 18 قصرا ومنزلا تعود إلى السلالتين القاجارية والبهلوية وأظهرت تقارير محلية أن ثلاثة مبان في المجمع تضررت بشدة من جراء انفجارات غارات جوية في 17 مارس آذار الجاري فيما كشفت الصور على المنصة تضرر الأسقف والمرايا والجدران والأبواب والنوافذ بتصفح الخريطة التفاعلية سنقرأ إلى جانب المدن رقما يحيل إلى الأضرار فطهران مثلا يظهر بجانبها الرقم 29 في حين يظهر بجانب أصفهان الرقم 16 وفي كرمنشاه 5 وكردستان 5 ولورستان 4 وخوانسار 3 ومع تقريب الخريطة نقع على توزيعات دقيقة لكل مبنى وموقع أثري تهدم أو تضرر بفعل الحرب مع نبذة عن تاريخ تشييده والمرحلة التي ينتمي إليها وفي أي يوم بالضبط تم استهدافه وتتيح المنصة للمستخدمين متابعة التحديثات اللحظية وفهم الأبعاد التاريخية والثقافية لكل موقع ما يجعلها أداة حيوية لتوثيق التهديد الذي يواجه التراث الوطني الإيراني تؤكد تصريحات القائمتين على المشروع أن الخرائط التفاعلية تتجاوز توثيق الأضرار لتكون أداة حيوية لفهم حجم التهديد الذي يواجه التراث الثقافي الإيراني وهويته الوطنية فكل يوم يمر دون توثيق شامل خسارة لا يمكن تعويضها وترى الباحثتان أن المشروع محاولة لنقل ما آلت إليه الآثار الإيرانية من هشاشة أمام العدوان وتحتم ضرورة تدخل المجتمع الدولي لحمايتها مع الإشارة إلى أن الرقم الحالي للمواقع المتضررة هو جردة أولى وحسب وأن الأضرار الفعلية قد تتضاعف بمجرد استعادة القدرة على جمع البيانات بشكل أوسع

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح