خريطة النفوذ العسكري الجديدة في اليمن قراءة في التحولات الأخيرة
47 مشاهدة
كتب / طلال لزرق شهدت السنوات الماضية بروز ثلاث تشكيلات عسكرية رئيسية لعبت دورًا محوريًا في مواجهة جماعة الحـ ـوثيين، وهي قوات العمالقة السلفية، والقوات الجنوبية، وقوات المقاومة الوطنية. وقد أشرفت دولة الإمارات العربية المتحدة على تأسيس هذه التشكيلات وتسليحها وتدريبها، وزودتها بقدرات قتالية مكنتها من تنفيذ عمليات عسكرية واسعة، كانت خلالها رأس الحربة في معظم العمليات العسكرية التي شهدتها الساحة اليمنية في مواجهة مليشيا الحـ ـوثيين .
وخلال تلك المرحلة، حققت هذه القوات انتصارات عسكرية بارزة في جبهتي الساحل الغربي وشبوة، واستطاعت تحرير مساحات واسعة من الأراضي، كما أثبتت كفاءة عالية في تنفيذ العمليات البرية، وهو ما جعلها تمثل ثقلاً عسكريًا مؤثرًا في موازين القوى على الأرض.
لكن بعد خروج الإمارات من التحالف العربي وما تلى ذلك من احداث وتولي المملكة العربية السعودية الإشراف المباشر على هذه التشكيلات، طرأ تغيير واضح على طبيعة المهام الموكلة إليها. فبدلاً من استمرارها في تنفيذ العمليات القتالية على خطوط المواجهة، جرى توجيه معظمها إلى أداء مهام أمنية وحماية المنشآت وتأمين المدن، لا سيما في العاصمة عدن.
ومن أبرز المؤشرات على هذا التحول، سحب جميع وحدات ألوية العمالقة الجنوبية من جبهات القتال مع جماعة الحـ ـوثيين في الساحل الغربي وشبوة، وعدم الدفع بها مجددًا إلى خطوط التماس، مع الاكتفاء بتوفير دعم تشغيلي لها يغطي الاحتياجات اليومية، دون تقديم دعم لوجستي أو عسكري نوعي يسمح بإعادة بناء قدراتها أو توسيع عملياتها العسكرية.
وفي المقابل، شهدت الأشهر الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في مستوى الدعم السعودي المقدم لقوات درع الوطن وقوات الطوارئ اليمنية، سواء من حيث التسليح أو التدريب أو التجهيز، خصوصًا عقب التطورات التي شهدتها محافظة حضرموت، وما أعقبها من تغييرات سياسية وعسكرية، من بينها حل المجلس الانتقالي الجنوبي، الأمر الذي أوجد واقعًا عسكريًا جديدًا داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.
وبالنظر إلى هذه التطورات، يرى بعض المراقبين أن المملكة باتت تعتبر قوات درع الوطن وقوات الطوارئ التشكيلين الأكثر ارتباطًا برؤيتها العسكرية في اليمن، وأنها تراهن عليهما
ارسال الخبر الى: