خريطة الإطار التنسيقي مؤيدو عودة المالكي إلى حكم العراق ومعارضوها

66 مشاهدة
يعد الإطار التنسيقي واحدا من أبرز التحالفات السياسية في المشهد العراقي منذ سنوات عديدة وقد شكل نقطة محورية في تشكيل الحكومات منذ انتخابات عام 2021 وحتى اليوم إذ يضم مجموعة من الأحزاب والقوى السياسية العربية الشيعية التي توفرت لها القدرة على حشد أكبر كتلة نيابية داخل مجلس النواب وتشكيل أغلبية حاكمة وقد تأسس الإطار ردة فعل من هذه القوى على نتائج انتخابات عام 2021 التي فاز فيها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ومنع من تشكيل الحكومة في وقتها ويضم الإطار التنسيقي تحالفات وقوى متعددة تتراوح بين أحزاب تقليدية لها حضور مستقر في الحياة السياسية في العراق بعد الغزو الأميركي للبلاد عام 2003 ومجموعات أحدث نشأت في السنوات المتأخرة وتحمل رؤى سياسية متباينة داخل الإطار نفسه وعلى الرغم من اختلاف خلفياتها وأولوياتها تشترك هذه القوى في سعيها للعب دور مؤثر في تشكيل الحكومة والسياسات العامة كما أنها تتمتع بقوة تأثير كبيرة داخل البرلمان العراقي إذ يبلغ عدد نواب قوى الإطار نحو 190 نائبا من أصل 329 نائبا في البرلمان ويضم الإطار التنسيقي كلا من ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي وعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي وحزب الفضيلة بزعامة عبد الحسين الموسوي وكتلة تصميم بزعامة عامر الفايز ومنظمة بدر بزعامة هادي العامري وحركة عطاء بزعامة فالح الفياض وائتلاف الإعمار والتنمية بزعامة محمد شياع السوداني وائتلاف الأساس بزعامة محسن المندلاوي وكتلة منتصرون بزعامة أبو آلاء الولائي وتحالف خدمات بزعامة شبل الزيدي والمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة همام حمودي وانضمت مؤخرا إليهم حركة حقوق بزعامة حسين مؤنس وهي الجناح السياسي لمليشيا كتائب حزب الله ويشهد التحالف حالة من الانقسام السياسي الحاد بشأن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة إذ تعكس المواقف المختلفة للأطراف السياسية داخل الإطار هذا الانقسام الرافضون ترشيح المالكي تيار الحكمة الوطني حركة عصائب أهل الحق تحالف خدمات ائتلاف الأساس الداعمون تشريح المالكي ائتلاف دولة القانون ائتلاف الإعمار والتنمية كتلة بدر حزب الفضيلة أما باقي الأطراف السياسية ضمن الإطار التنسيقي فتتخذ موقف التحفظ خصوصا بعد ما بات يعرف بـالفيتو الأميركي ضد ترشيح المالكي لكنها في الوقت نفسه لم تعلن موقفها الرسمي بشكل صريح ما يعكس حالة من الترقب والتردد بين القوى السياسية الكبرى وقد تزيد هذه الانقسامات داخل الإطار التنسيقي من صعوبة الوصول إلى اتفاق سريع على مرشح جديد لرئاسة الوزراء ما يطرح تحديات أمام استقرار المشهد السياسي العراقي في المرحلة المقبلة وبحسب مراقبين فإن أحد أهم أسباب أهمية الإطار التنسيقي في الساحة السياسية العراقية كونه يمثل أكبر كتلة شيعية سياسية يتمكن من خلالها قادة هذه القوى من التفاوض على المناصب الحكومية الكبرى بما في ذلك منصب رئيس الوزراء والتأثير على توزيع الحقائب الوزارية والاتفاق على ملامح السياسات الاستراتيجية للدولة ويرى أستاذ العلوم السياسية علي الجبوري لـالعربي الجديد أن الانقسام الحالي داخل الإطار التنسيقي يعكس تعقيدات المشهد السياسي الراهن وترشيح المالكي يحتاج إلى حوارات موسعة مع الأطراف المعارضة لتجاوز الفجوة السياسية وإلا فإن العراق قد يشهد مزيدا من التأجيلات في تشكيل الحكومة الجديدة وهو ما سيؤثر على الاستقرار السياسي والاقتصادي ويضعف الثقة بين القوى السياسية والمجتمع الدولي وبين الجبوري أن الفيتو الأميركي ساهم في زيادة التحفظ لدى بعض الأطراف ما يعني أن أي خطوة مستقبلية نحو ترشيح المالكي يجب أن تراعي هذه الاعتبارات الخارجية والداخلية فلا يمكن تجاهل أن بعض القوى داخل الإطار التنسيقي ترى أن المالكي قادر على إدارة الملفات المعقدة التي تواجه البلاد خصوصا في مجال الأمن والموازنات العامة وأضاف المتحدث نفسه أن السيناريوهات المحتملة تتراوح بين التوصل إلى حل وسط يرضي الأطراف كافة أو الدفع نحو البحث عن مرشح بديل قادر على ضمان توافق أوسع والمرحلة المقبلة ستعتمد بشكل كبير على قدرة الإطار التنسيقي على إدارة خلافاته الداخلية والتوصل إلى توافق يضمن تشكيل حكومة قادرة على العمل بكفاءة دون تعطيل المصالح الوطنية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح