خروجا من عباءة واشنطن كندا تسعى للانضمام إلى قوة الاستطلاع المشتركة الأوروبية
في خطوة استراتيجية تعكس تحولاً جذرياً في سياستها الخارجية والأمنية، تقدمت كندا بطلب رسمي للانضمام إلى قوة الاستطلاع المشتركة (JEF)، وهي تحالف عسكري تقوده المملكة المتحدة، وذلك في مسعى لتنويع تحالفاتها الدولية وتقليل اعتمادها الاستراتيجي على الولايات المتحدة.
جاء هذا الطلب على لسان رئيس الوزراء مارك كارني خلال زيارته الأخيرة للمملكة المتحدة، وذلك عقب مباحثات أجراها في بروكسل مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التي وجهت دعوة رسمية لكندا لتكون أول عضو مشارك في التكتل. وقد وصف كارني مبادرة (JEF) بأنها خطوة محورية لتعزيز الأمن المشترك.
ما هي قوة الاستطلاع المشتركة (JEF)؟
تأسس هذا التحالف عام 2014، ويضم 10 دول أوروبية بقيادة بريطانيا، ويهدف إلى تنفيذ عمليات انتشار عسكري سريع لردع التهديدات في منطقة بحر الشمال، والمحيط الأطلسي، والقطب الشمالي، ومنطقة البلطيق. وتضم عضوية التحالف كلاً من: الدنمارك، إستونيا، فنلندا، أيسلندا، لاتفيا، ليتوانيا، هولندا، النرويج، والسويد.
تتميز القوة بكونها مستقلة عن حلف الناتو، وتعتمد على ائتلاف الراغبين بدلاً من المعاهدات الملزمة، مما يمنحها مرونة عالية وقدرة على التحرك السريع في مهام قد تتردد مؤسسات أخرى في التعامل معها لتجنب التصعيد.
دوافع الانضمام: ما وراء التوتر مع واشنطن
يأتي هذا التحرك الكندي في ظل حرب تجارية محتدمة مع الولايات المتحدة، حيث تبادل الطرفان فرض رسوم جمركية عقابية بعد فشل المفاوضات التجارية. وقد أدى هذا التوتر إلى زعزعة العلاقات التاريخية بين الجارين، مما دفع أوتاوا لتبني استراتيجية الانفتاح عبر الأطلسي لتعويض الاعتماد المفرط على السوق والقدرات الدفاعية الأمريكية.
وبحسب خبراء الدفاع، فإن انضمام كندا إلى (JEF) يعد خطوة منطقية تتماشى مع التوجهات الأمنية الجديدة لأوتاوا، التي رصدت ميزانيات ضخمة لتعزيز قدراتها العسكرية الذاتية، رافعةً الإنفاق الدفاعي من 40 مليار دولار كندي إلى أكثر من 60 ملياراً خلال السنوات الخمس القادمة.
تحديات المستقبل
على الرغم من الطموحات الكندية، تبرز تساؤلات حول
ارسال الخبر الى: