خربة يانون نكبة مستمرة تنتهي بتهجير كامل على أيدي المستوطنين

26 مشاهدة

في الوقت الذي يحيي فيه الشعب الفلسطيني الذكرى الـ78 للنكبة، تعيش خربة يانون الواقعة جنوب شرقي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، النكبة بكل تفاصيلها، بعد أن أُخليت تماماً قبل أشهر من سكانها الذين هُجّروا منها قسراً، لتقع في قبضة عصابات المستوطنين. ويلخص رئيس مجلس خربة يانون، راشد مرار (60 عاماً)، في حديثه لـالعربي الجديد واقع الأهالي في الخربة، بقوله: لم نخرج لأننا أردنا الرحيل، بل خرجنا لأننا لم نعد نملك خيار البقاء، كنا نعيش كل يوم تحت تهديد الموت.

ويضيف مرار: نعيش صورة طبق الأصل عما جرى عام 1948، إذ إن عصابات المستوطنين اليوم هي الامتداد الطبيعي لعصابات الأرغون وشتيرن التي ذبحت أجدادنا، وبقرت بطون الحوامل، وأعدمت الناس في الشوارع، وأحرقت عليهم بيوتهم. وبحسبه، باتت خربة يانون اليوم شاهداً صامتاً على واحدة من أكثر عمليات التهجير قسوة في الضفة الغربية، إذ لم يبقَ فيها أي من سكانها الأصليين، بعدما كانت قبل سنوات قليلة تعج بالحياة.

الحلقة الأخيرة

مع اقتراب نهاية عام 2025، أُجبرت آخر العائلات التي كانت تقيم في يانون الفوقا على مغادرة منازلها، بعد أن اقتحم مستوطنون المنطقة ووجهوا تهديدات مباشرة بالقتل، محددين مهلة زمنية قصيرة للمغادرة. وبالفعل، غادرت العائلات تحت وقع الخوف، لتُستكمل بذلك عملية تفريغ الخربة بالكامل من سكانها. وقبل أيام قليلة، انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع مصور لمستوطن يتنقل بين أزقة الخربة ويقتحم البيوت الفارغة والمدرسة الوحيدة فيها. ويعلق مرار على ذلك قائلاً: بكل أسى، هذا هو الواقع، سيطروا على كل شيء وطردونا، ولم نسمع صوتاً حتى ولو مستنكراً لما جرى، لقد تركوا يانون تقع أسيرة في قبضة المستوطنين.

إجراءات طويلة للسيطرة على يانون

يقول الباحث في شؤون الاستيطان محمود الصيفي، لـالعربي الجديد، إن هذا المشهد لم يكن مفاجئاً، بل جاء تتويجاً لسنوات طويلة من التضييق والعزل، إذ بدأ المستوطنون، إلى جانب إجراءات الاحتلال، منذ مطلع الألفية، بفرض واقع جديد على الخربة عبر إغلاق الطرق ومنع البناء وتقييد الحركة، ما دفع العديد من العائلات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح