خديعة في الأعالي نسر التاج يفقس بيض الإوز المصري في واقعة علمية نادرة
وثقت دراسة علمية حديثة حالة نادرة وغير مسبوقة في عالم الطيور الجارحة، حيث أقدم زوج من نسور التاج في جنوب أفريقيا على احتضان وفقس بيض إوز مصري داخل عشهما، ظناً منهما أنه بيضهما الخاص. وتعد هذه الواقعة الأولى من نوعها التي يتم توثيقها عالمياً لنسر التاج الذي يقوم برعاية فراخ من نوع طيور مختلف تماماً في بيئته الطبيعية.
بدأت القصة في يوليو 2025، حين رصد باحثون من جامعة كوازولو-ناتال بجنوب أفريقيا، عبر كاميرات المراقبة، زوجاً من الإوز المصري يتسلل بانتظام إلى عش نسر التاج في غياب الزوجين. وقد اكتشف الباحثون لاحقاً وجود بيضتين للإوز مدفونتين تحت الأوراق داخل العش، تلتها بيضة النسر الأصلية، ليقوم النسر بحضانة الثلاث معاً.
مفارقات الفقس والسلوك
خالفت الطبيعة التوقعات، حيث فقست بيضتا الإوز قبل موعد فقس بيضة النسر بنحو 20 يوماً. وأظهرت أنثى النسر غرائز أمومة قوية، حيث حاولت تدفئة وإطعام الفراخ الغريبة، إلا أن التباين السلوكي سرعان ما خلق أزمة داخل العش؛ فبينما يتميز صغار الإوز بالنشاط والحركة الفورية، تولد فراخ النسور عاجزة وتعتمد كلياً على الوالدين.
تطورت الأحداث بشكل درامي، حيث قفز أحد فرخي الإوز من العش المرتفع (نحو 30 متراً) في سلوك طبيعي لصغار الإوز، بينما بقي الثاني الذي انتهى به المطاف ضحية لغريزة النسر، حيث تحول سلوك الأخير فجأة من الرعاية إلى الافتراس بعد أن أدرك الاختلاف السلوكي للفرخ، معتبراً إياه فريسة بدلاً من صغيره.
نتائج بحثية مقلقة
انتهت المحاولة بالفشل التكاثري للنسر، إذ لم تفقس بيضته الأصلية، مما دفع الباحثين إلى استنتاج حقائق هامة:
- الإوز المصري يمثل تهديداً متزايداً للطيور الجارحة عبر الاستيلاء على أعشاشها أو وضع بيضه فيها.
- لا يمتلك نسر التاج آلية بيولوجية فعالة لتمييز ورفض البيض الغريب أثناء مرحلة الحضانة.
- انتشار الإوز المصري
ارسال الخبر الى: