خدعة الجنيه الإسترليني صعود هش لا يحاكي المؤشرات الاقتصادية
سجّل الجنيه الإسترليني أداءً لافتاً مع بداية عام 2026، بعدما ارتفع بأكثر من واحد في المئة أمام الدولار في أواخر يناير/كانون الثاني، مستفيداً من تحسّن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية وتراجع قوة العملة الأميركية. وبحسب بيانات أسواق الصرف في نهاية الأسبوع، جرى تداول الجنيه قرب مستوى 1.37 دولار، في وقت شهدت فيه الأسواق المالية تحركات حادة عكست حالة عدم يقين أوسع.
هذا الصعود أعطى انطباعاً بعودة قدر من الهدوء إلى التعاملات مع العملة البريطانية بعد عامين من الضغوط، غير أن هذا الاستقرار يبدو في نظر الاقتصاديين هشّاً ومعلّقاً أكثر على عوامل ظرفية خارجية منه على تحسّن جوهري في أساسيات الاقتصاد البريطاني.
وفي تعليق خاص لـالعربي الجديد، يقول لي هاردمن، كبير محللي العملات في بنك إم يو إف جي الياباني، إن الجنيه استفاد في بداية العام من تراجع توقعات خفض الفائدة من بنك إنجلترا، على خلفية مؤشرات تحسّن زخم النمو الاقتصادي في بريطانيا، بعد انحسار حالة عدم اليقين التي رافقت موازنة العام الماضي.
غير أنه يشدّد على أن الجزء الأكبر من هذا الارتفاع يعود إلى ضعف واسع النطاق في الدولار الأميركي، ويحذّر من أن هذا العامل الخارجي قابل للتبدّد سريعاً. إلى جانب العوامل النقدية، بدأت المخاطر السياسية الداخلية تعود تدريجياً إلى واجهة اهتمام الأسواق. لذلك يلفت هاردمن إلى أن الجنيه قد يواجه ضغوطاً جديدة مع اقتراب الانتخابات المحلية في مايو/أيار، لا سيما إذا سجّل حزب العمال أداءً ضعيفاً يثير تساؤلات حول استقرار القيادة الحالية.
ويرى أن أي إشارة إلى اهتزاز سياسي أو احتمال تحوّل في التوجهات الاقتصادية، قد تدفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر بسرعة وهو ما ينعكس تقليدياً في تراجع العملة البريطانية أمام الدولار واليورو، خصوصاً في ظل حساسية الجنيه التاريخية تجاه عدم اليقين السياسي. هذه المخاوف السياسية ترتبط بنظرة أوسع إلى وضع المالية العامة البريطانية.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةبريطانيا توسّع تجارتها مع الصين رغم تحذير ترامب
ففي مداخلة خلال مؤتمر التوقعات الاقتصادية لعام 2026 الذي نظمته
ارسال الخبر الى: