خدع ترامب ما المخفي

24 مشاهدة

يخيّم شبح الحرب على إيران اليوم أكثر من أي وقت مضى، فيما يبدو سلوك الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشابهاً لسلوكه قبيل حرب يونيو/ حزيران الماضي، وكذلك لنهجه السابق تجاه فنزويلا. في هذه الأثناء، ينشد ترامب اتفاقاً، ويهدد بأن رفض طهران له سيجلب عليها الحرب.

ويطرح ترامب شروطاً قصوى حول البرنامج النووي الإيراني، والقدرات الصاروخية، والسياسات الإقليمية. هذه الشروط لا تبدو موضوعة للتوصل إلى تسوية، بل صُمِّمت لدفع الطرف الإيراني إلى الرفض. الحقيقة أن شكلاً خطيراً من الحرب قائم بالفعل، وهي حرب اقتصادية متفاقمة تُخاض بلا هوادة، وتتجلى ملامحها في الارتفاع الحاد اللحظي لسعر الدولار إلى مستويات قياسية جديدة، ما ضرب استقرار الأسواق الإيرانية.

يمكن وصف التحركات الدبلوماسية الأخيرة بأنها دبلوماسية ما قبل الحرب. لذلك، فإن الهجوم سيقع على الأرجح عاجلاً أم آجلاً، بينما يبقى الغموض محيطاً بطبيعته وشكله وحدوده، فضلاً عن خدعة ترامب الأساسية وحيلته في الحرب القادمة. فلم تعد المفاجأة في حدوث الهجوم بذاته في هذه الأجواء المشحونة، بل في التكتيكات والأساليب المفاجئة والمخادعة التي سيعتمدها ترامب، والتي يراها أوراق قوته الرابحة. من الواضح أن ترامب لا يسعى إلى حرب إقليمية شاملة، لكنه يطمح إلى تحقيق أهداف كبيرة واستراتيجية خلال وقت قصير.

التحدي الحقيقي أمامه يتمثل في توجيه ضربات مركزة وسريعة ومؤلمة، مع السيطرة على الرد الإيراني، ومنع انزلاق الأمور نحو حرب واسعة ذات تبعات إقليمية ودولية خطيرة، وهي معادلة شديدة التعقيد. نقل القوات والمعدات الحربية الأميركية إلى محيط إيران، وإن كان يستعرض القوة الأميركية، فإنه يضع هذه القوات أيضاً في مرمى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، من دون أن تتمتع بالمظلة الدفاعية متعددة الطبقات نفسها التي كانت تتمتع بها إسرائيل في حرب يونيو.

من هنا تتكاثر الأسئلة: هل يثق ترامب بقدرته على تحييد الرد الإيراني عبر تقنيات أو أسلحة خاصة؟ أم أن هدفه المرحلي هو خنق التجارة الخارجية وتعميق الفوضى الاقتصادية لدفع البلاد نحو حالة انهيار تغنيه عن كلفة حرب؟ وهل الصمت الغريب من تل أبيب يعني أن إسرائيل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح