خبراء البيئة يحذرون من فشل حزام بغداد الأخضر بسبب الجفاف والفساد
يُحذّر خبراء بيئيون عراقيون من أن مشروع الحزام الأخضر، الذي يُفترض أن يحيط بالعاصمة بغداد، يواجه خطر الفشل، في وقت تخنق موجات الغبار والعواصف الرملية المدينة، وتُهدّد صحة السكان وتفاقم التدهور البيئي.
على مدى قرون، كانت بغداد محاطة من جميع جهاتها ببساتين وحقول زراعية واسعة وفّرت للمدينة مناخاً ملائماً ومصدات طبيعية للرياح والعواصف الترابية القادمة من الصحارى في الأنبار ومثنى غرب وجنوب البلاد. غير أن التعدّي الجائر على هذه البساتين والمزارع، وتحويلها إلى مجمّعات سكنية واستثمارات بواسطة جهات نافذة تنتمي إلى جماعات ومليشيات مسلحة، إلى جانب الجفاف والتغير المناخي، أديا إلى تراجع هائل في المساحات الزراعية.
ومشروع الحزام الأخضر في بغداد هو مبادرة حكومية بيئية تهدف إلى إنشاء حزام من الأشجار والنباتات حول العاصمة العراقية لحمايتها من الغبار والعواصف الرملية، وتحسين المناخ المحلي، والحد من التصحر. وخلال العام الحالي، أعلنت أمانة بغداد عن إنجاز البنية التحتية له على مساحة تقارب 900 دونم، مع خطط لزراعة الأشجار باستخدام مياه الصرف الصحي المعالج. وفي وقت سابق كشفت أمانة العاصمة بغداد، في بيان لها عن قرب الانتهاء من زراعة 250 ألف شجرة معمرة ومتنوعة، ضمن الحزام الأخضر. لكن المشروع ذاته يواجه تشكيكا من خبراء بشأن فاعليته.
يقول الخبير في الشأن البيئي وعضو مرصد العراق الأخضر، عمر عبد اللطيف، إن مشروع الحزام الأخضر حول بغداد كان من المفترض أن يرى النور قبل خمسة عشر عاماً، غير أن سلسلة من العقبات ـ من بينها امتلاك الأراضي واختيار الأشجار، فضلاً عن شبهات الفساد ـ عطّلت التنفيذ، على حدّ قوله.
يضيف لـالعربي الجديد، أن أمانة بغداد عادت اليوم لتطرح المشروع من جديد باستخدام المياه المعالجة، لكن المرصد يتوقع أن يواجه مصيراً محفوفاً بالفشل في ظل شح المياه الذي تعانيه البلاد. ويوضح: العراق وصل إلى مرحلة ندرة مائية، والوزارات المعنية تركز جهودها على تأمين مياه الشرب للمواطنين، فكيف يمكن سقي آلاف الأشجار المفترض أن تشكل الحزام الأخضر؟.
ويؤكد عبد اللطيف أن فوائد الحزام الأخضر ليست هامشية، إذ
ارسال الخبر الى: