السيد مجتبى خامنئي شعبنا خرج منتصرا في الميدان نضع في اعتبارنا جبهات المقاومة بأكملها ونعتبرها كيانا موحدا
19 مشاهدة
أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى خامنئي أن حضور الشعب في الميادين يجب أن يستمر كما كان طوال الأيام الأربعين الماضية مشيرا إلى أن الشعب كان المنتصر الحقيقي في الميدان خلال هذه الفترة من الدفاع المقدس الثالث وأشار إلى مرور أربعين يوما على واحدة من أكبر جرائم أعداء الإسلام وإيران وعلى مصيبة استشهاد القائد العظيم للثورة والد الأمة الإيرانية وزعيم الأمة الإسلامية وإمام طالبي الحق مشددا على أن الأمة الإيرانية الواعية والمدركة رغم الفقد الكبير صنعت من المصيبة ملحمة وعزة وقال إن روح الشهيد علي خامنئي الطاهرة في جوار القرب الإلهي بصحبة الأولياء والصديقين والشهداء وأن جمعا من الأنصار والقادة والمجاهدين والمواطنين من الرضع إلى كبار السن شاركوا في الميادين وأوضح أن الشعب خرج منتصرا في الميدان مبينا أن إيران قوة عظيمة والاستكبار في طريقه إلى الأفول وأشار إلى أن الجمهورية الإسلامية ستنقل إدارة مضيق هرمز إلى مرحلة جديدة مؤكدا أن إعلان المفاوضات مع العدو لا يعني الاستغناء عن وجود الشعب في الساحات وأن الجمهورية الإسلامية لن تتنازل عن حقوقها المشروعة وحذر السيد خامنئي الجيران من وعود الأعداء الكاذبة مشددا على أن أبناء الخميني وخامنئي وأتباع الإسلام حاضرون في الميادين والشوارع والخنادق وأن الضربات والخسائر الناجمة عن الهجوم الوحشي للعدو تحولت إلى ملحمة وأن راية إيران الإسلامية ترفرف في قلب كل طالبي الحق في العالم ولفت إلى أن كل الفنون والمزايا التي برز بها تأتي من العنايات الإلهية والتوجيه الخاص من السيد وآبائه الطاهرين مؤكدا أن السيد علي خامنئي قبل سن الثلاثين أصبح قريبا من الركن الفكري والنضالي وأن اتباع هذا النهج يفتح أبواب السماء ويحقق الغلبة على العدو معتبرا أن تجربته الحضارية تشكل نموذجا حيا للحق مقابل الباطل نص رسالة قائد الثورة الإسلامية في إيران سماحة السيد مجتبى الخامنئي بمناسبة مرور أربعين يوما على استشهاد قائد الثورة السيد علي الخامنئي وبشأن القضايا المهمة المتعلقة بالحرب المفروضة الثالثة بسم الله الرحمن الرحيم إنا فتحنا لك فتحا مبينا 1 ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما 2 وينصرك الله نصرا عزيزا 3 الفتح أربعون يوما مضت على واحدة من أكبر جرائم أعداء الإسلام وإيران وعلى واحدة من أثقل الفواجع العامة في تاريخ هذا الشعب فاجعة الاستشهاد الأليمة للقائد العظيم للثورة الإسلامية وأب الشعب الإيراني وزعيم الأمة الإسلامية وإمام الباحثين عن الحق في العصر الحاضر سيد شهداء إيران وجبهة المقاومة الخامنئي الكبير قدس الله نفسه الزكية أربعون يوما وروح زعيمنا الشهيد تحلق في جوار القرب الإلهي ضيفة في ضيافة الأولياء والصديقين والشهداء ومعه وبعده نال هذا الفيض العظيم جمع غفير من الأنصار والقادة ومجاهدي الإسلام والمواطنين المظلومين من الرضع الذين لم يتجاوزوا أياما إلى كبار السن أربعون ليلة ويوما منذ أن دعا الله المتعالي إمام هذه الأمة إلى ميقاته لكن هذه المرة وخلافا لما حدث في عصر كليم الله انبرى أصحاب القائد الشهيد وأمته لإقامة الحق ومواجهة الباطل وصمدوا كالجبال الراسخة في وجه السامري وعجله وانصبوا كالحمم البركانية فوق رؤوس المعتدين والفراعنة أربعون ليلة ويوما منذ أن نزع مستكبرو العالم الأقنعة الخادعة والكاذبة عن وجوههم ليعرضوا الوجه القبيح والشيطاني للقتل والظلم والعدوان والكذب والتفرعن وقتل الأطفال والاستبداد والفساد ولكن في المقابل ومنذ أربعين يوما وليلة يتواجد أبناء الخميني الكبير والخامنئي العزيز الغيارى وأتباع الإسلام المحمدي الأصيل صلى الله عليه وآله وسلم باهتمام وشجاعة تضرب بها الأمثال في الميادين والشوارع وخنادق القتال ورغم الضربات والخسائر الناجمة عن الهجوم الوحشي للعدو فقد حولوا الحرب المفروضة الثالثة إلى ملحمة للدفاع المقدس الثالث لقد أثبت الشعب الإيراني الواعي واليقظ أنه وإن كان مفجوعا برحيل إمامه الشهيد ولكنه وتأسيا بالورثة المباشرين لعاشوراء الحسين صنع من هذا الفقد ملحمة ومن الرثاء رجزا وذلك كله أصاب العدو المدجج بالسلاح بالحيرة والاستعجال وأثار إعجاب أحرار العالم هذه المرة تسببت جهالة المستكبرين وحماقتهم في أن يكون شهر آذار من عام 2026 بداية لفصل جديد من بزوغ قوة إيران والثورة الإسلامية واسمهما ليرفرف علم إيران الإسلام ليس فقط في الجغرافيا الترابية لبلادنا بل في عمق قلوب طالبي الحق في العالم إن هذه المناسبة فرصة مناسبة للتعريف المقتضب بهذا القائد العظيم الحديث هنا عن رجل لم يعرف بقدر ما اشتهر الجميع يعلم أن قائدنا الشهيد كان فقيها بصيرا وعارفا بمقتضيات الزمان ومجاهدا لا يعرف الكلل وراسخا وصلبا كالجبل وعالما عاملا وربانيا وأهل ذكر وتهجد وتضرع للبارئ وتوسل بالمعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وكان مؤمنا من أعماق قلبه بالوعود الإلهية ومن خصائصه الأخرى حبه لإيران وسعيه المستمر إلى ترسيخ استقلالها مؤكدا في الوقت ذاته وحدة الكلمة والانسجام الوطني لقد قضى عمره في السعي إلى إرساء النظام الإسلامي وقوامه وبقائه وفي الوقت نفسه كان يرى أن الجمهورية الإسلامية لا معنى لها من دون الشعب ومع ما تميز به من اقتدار وصلابة كان يتمتع بنصيب وافر من الدقة والظرافة في الفكر والنظر إلى الأمور كان يولي اهتماما خاصا للطاقات الوطنية لا سيما الشباب ويؤكد أهمية العلم والتكنولوجيا والتقدم المحرز بظلهما كما كان يكن تقديرا خاصا لعائلات الشهداء العظام والجرحى والمضحين الأعزاء كانت لديه خبرات ثمينة وتراكمية في شتى المجالات يمتد بعضها لعقود وغيرها من الخصال التي يطول سردها وفي هذه الأيام يتردد الحديث في بعض وسائل الإعلام عن فنه ومعرفته بالفنون ورعايته لها وهذا العنصر رغم كونه قادرا وحده على إضفاء قيمة كبيرة لشخصية المرء وقد وجد في قائدنا العزيز بمعناه الحقيقي وبأرقى مستوياته ولكنه يبدو صغيرا مقارنة بسائر عناصر وجوده ومميزاته الأخرى وأنا شخصيا أعرف فيه فنونا متعددة أحد فنونه الكبيرة التي قلما يلتفت إليها هو فن التربية وبناء المجتمع عبر صياغة الأفكار والروحيات والعواطف لدى الجماهير العريضة والفئات الاجتماعية وفن آخر له يتمثل في بناء المؤسسات الهادفة التي بادر إليها لا سيما في السنوات الأولى من عهد زعامته وقيادته نظرا منه إلى الآفاق البعيدة وفن آخر هو المبادرة إلى تقوية البنية العسكرية للبلاد التي لمس الشعب الإيراني آثارها الإيجابية واستفاد منها في الحربين المفروضتين الأخيرتين كذلك كانت قوة الإبداع والابتكار في الأبعاد المختلفة سواء العلمية أو الاستراتيجية أو في رسم السياسات من فنونه الأخرى التي انعكس جانب منها في تدوين السياسات العامة للنظام وقدرته أيضا على خلق المعاني عبر الصياغة الآنية للمصطلحات والتركيبات البديعة التي يحمل كل منها فيضا من المعاني وينبثق عنها خطاب عام عملي ومن جملة ذلك تلك الموهبة التي نالها جراء صقل روحه السامية في شدائد المحن والابتلاءات وبفضل صبره واستقامته على خطى الحق ألا وهي مهارة استشراف الحوادث البعيدة فإن المؤمن ينظر بنور الله فضلا عن مواهب أخرى لا يمكن إحصاؤها في هذا المقام لم يكن لهذه المواهب والمزايا قاطبة من منشأ سوى العنايات الإلهية الخاصة وألطاف سيدنا وآبائه الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين ولعله يمكن تلخيص ما استجلب هذه العنايات والألطاف نحو ذاك العظيم في سعيه ومجاهدته الدؤوبة والمخلصة في سبيل إعلاء كلمة الحق ولكن وعلى نحو خاص وإلى جانب صعوبات النضال ضد جهاز الحكم البهلوي الخائن فقد نهل سماحته كثيرا من معين فرصة خاصة أخرى في مسار أداء الواجب وهو أمر لا يعلمه عامة الناس عادة فقد قدر لهذا السيد الشاب الشغوف بالعلم والسباق للعمل في الوقت الذي كان فيه والده المكرم معرضا لفقدان البصر وبعد سنوات من التلمذة في محضر أساتذة رفيعي المقام أن يتخلى عن المجالات كلها المتاحة للتقدم العلمي وصناعة المستقبل في قم ويقف نفسه لوالده واضعا ثقته في الفضل الإلهي وقد تجلى التفضل الإلهي إثر هذا الإيثار بأن بزغ نجم السيد علي الخامنئي فجأة قبل سن الثلاثين كشمس بازغة من خراسان وسرعان ما غدا ركنا من أركان الفكر والنضال محققا في الوقت ذاته تقدما ملحوظا في العلوم المتداولة لدرجة أن جهاز السافاك أطلق عليه في سبعينيات القرن الماضي لقب خميني خراسان وعلي التأكيد أن مسار الارتقاء الباطني والظاهري لسماحته قد استمر في المراحل اللاحقة أيضا الآن وفي مقام الاستلهام من سيرة العظماء ولا سيما مثل هذه الشخصية الفذة فإنه لمن الأنسب بمكان أن نجعل من صفة إخلاص النصح للآخرين و المواساة نهجا لنا فهذه السمة وما يقترن بها من التطلع إلى رحمة الله الواسعة تشكل فارقا جوهريا بين من يقف تحت راية الحق ومن تحلقوا حول راية الباطل ومما لا ريب فيه أن التزام مثل هذا النهج سيكون مفتاحا مشرعا لأبواب السماء ومستنزلا لشتى صنوف الإمداد الإلهي والغيبي بدءا من هطول غيث الرحمة وصولا إلى التغلب على العدو بل وتحقيق القفزات العلمية والتكنولوجية في هذه الأيام يتردد على الألسن كثيرا ذكر فريد عصره حيث تستحضره فئات مختلفة من أبناء شعبنا العزيز بمشاعر مفعمة بالحق والحسرة وتتجلى يوما بعد يوم جوانب جديدة من الجوهر الوضاء لشخصيته السامية كما إن التوجه نحو التأسي بأفعال ومواقف خاصة لسماحته آخذ في الاتساع تدريجيا ومن جملة ذلك استلهام شعبنا العزيز الدروس من قبضة يده المحكمة لحظة استشهاده حتى غدت تلك القبضة المحكمة لدى بعض الأشخاص رمزا مشتركا للعقيدة هكذا يثبت مرة أخرى أن أثر الشهيد يفوق أثر الحي الحاضر وأن صوته الصادح بالدعوة إلى التوحيد ونصرة الحق ومقارعة الظلم والفساد بات أشد صدى ورسالته أكثر نفوذا مما كانت عليه في حياته كما إن الأمنية القلبية لهذا الشهيد العظيم القدر والمتمثلة في سعادة هذا الشعب وسائر الشعوب الإسلامية أصبحت اليوم أقرب إلى الواقع من أي وقت مضى بإذن الله تبارك وتعالى وبفعل هذا الحضور المؤثر واستمراره فإن الأفق الذي يرتسم أمام شعب إيران يبشره بظهور مرحلة مهيبة ومشرقة ومفعمة بالعزة والشموخ والغنى حين تولى قائدنا الشهيد زمام القيادة كان نظام الجمهورية الإسلامية أشبه بغرسة طرية نالت منها جراح عدة من أعداء الإسلام وإيران لكنها تحملتها كلها على خير وجه لكن حين غادر بعد ما يقرب من 37 عاما كرسي زعامة الأمة ترك خلفه شجرة طيبة قد اشتد أصلها وبسطت أغصانها وألقت بظلالها على أجزاء واسعة من المنطقة والعالم إن سبيل الوصول إلى إيران الأقوى أكثر فأكثر يمر عبر الوحدة بين مختلف فئات المجتمع وهو ما كان موضع تأكيد متكرر من سماحته وقد تجلى جانب كبير من هذه الوحدة في هذه الأربعين يوما إذ تقاربت قلوب الناس وبدأ الجليد الفاصل بين الفئات المختلفة ذات التوجهات المتباينة بالذوبان والتف الجميع تحت راية الوطن وراح عدد هذا الجمع ونوعيته يزدادان يوما بعد يوم وكثير من الذين لم يبلغوا بعد هذا النوع من الحضور هم في قلوبهم مؤيدون للحشود الحاضرة في الساحات ومتناغمون معها في هذه الأيام يختبر كثيرون نظرة حضارية وهم يحدقون في الآفاق البعيدة ويرسمون لأنفسهم صورة ليست وهمية بل مستندة إلى حقائق حاضر الخلق ومستقبله وهذه سمة لم يكن يرى مثلها حتى وقت قريب إلا في عدد قليل كان قائدنا الشهيد في طليعتهم وهكذا يدرك كل ناظر النمو السريع والإعجازي لهذا الشعب وليس من قبيل المصادفة أن حكيم العصر المعروف وفقيهه الجليل حين يتحدث إليكم في هذه الأيام عن هذه المكانة كثيرا ما تعترض غصة الحلق طريق كلماته وفي هذا المقام أقول لجيران إيران الجنوبيين إنكم تشاهدون الآن معجزة فابصروا على نحو صحيح وافهموا على نحو صحيح وقفوا في المكان الصحيح وأسيئوا الظن بوعود الشياطين الكاذبة ولا نزال ننتظر منكم موقفا مناسبا لكي نظهر لكم أخوتنا وحسن نيتنا تجاهكم وهذا لا يتحقق إلا بإعراضكم عن المستكبرين الذين لا يفوتون أي فرصة لإذلالكم واستغلالكم وليعلم الجميع أنه بإذن الله تعالى نحن قطعا لن نترك المعتدين المجرمين الذين هاجموا بلدنا وسنطالب حتما بتعويض كل ضرر وقع واحدا واحدا وبدماء الشهداء وبدية الجرحى في هذه الحرب وسندخل حتما إدارة مضيق هرمز في مرحلة جديدة نحن لم نكن طلاب حرب ولسنا كذلك ولكننا لا نتخلى بأي وجه عن حقوقنا المشروعة وفي هذا الاتجاه نضع جبهة المقاومة بأكملها نصب أعيننا في هذ المسار وفي هذه المرحلة وإلى حين بلوغ ما هو لنا أولا على أبناء الشعب جميعهم أن يسعوا إلى مراعاة بعضهم بعضا لتقليل الضغط الناجم عن النقص الذي تفرضه ظروف أي حرب علما أن هذا النقص موجود وبصورة أكبر في جبهة الخصم وقد تمت إدارته في بلادنا إلى حد كبير بفضل جهود إخوتكم وأخواتكم في الحكومة والمؤسسات الأخرى ثانيا إن حماية أسماعنا التي هي نافذة العقل والقلب في مواجهة وسائل الإعلام المدعومة من العدو أو المنسجمة معه أمر ضروري ومن المسلم أن تلك الوسائل الإعلامية لا تبتغي الخير لدولة إيران وشعبها وقد ثبت هذا الأمر مرارا لذا ينبغي إما هجرها تماما أو التعامل بريبة شديدة مع ما تبثه كله ثالثا أيها الشعب العزيز إن كنتم ستخلعون ثياب الحداد مع انتهاء مدة العزاء الرسمي فإن العزم القاطع على الانتقام لدماء القائد الشهيد وشهداء الحربين الثالثة والثانية جميعهم سيظل حيا في أرواحكم وقلوبكم ومتربصا بلحظة التحقق وفي الختام أتوجه إلى سيدنا عجل الله تعالى فرجه الشريف فأقول إننا بإيماننا بالله المتعالي وبتوسلنا إلى الأئمة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم واقتداء بقائدنا الشهيد نقف تحت رايتكم وفي مواجهة جبهة الكفر والاستكبار وقد قدمنا في هذا الطريق شهداء أعزاء من فئات مختلفة في سبيل عزة البلاد واستقلالها ورفعة الإسلام والثورة الإسلامية كما تحملنا خسائر أخرى أيضا وإننا الآن نتطلع بوجودنا كله إلى دعائكم الخاص من أجل الغلبة الحاسمة على العدو سواء في ميدان المفاوضات أو في ساحة المعركة ونرجو أن نشهد نحن وأعداؤنا في أسرع وقت أثرها الإعجازي إن شاء الله The post السيد مجتبى خامنئي شعبنا خرج منتصرا في الميدان نضع في اعتبارنا جبهات المقاومة بأكملها ونعتبرها كيانا موحدا appeared first on Alainpress