خارطة السودان الديموغرافية في مهب الريح الحرب تعيد تشكيل النسيج السكاني للبلاد
أكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السوداني، معتصم أحمد صالح، أن سنوات الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023 قد أحدثت تغييراً جذرياً وعميقاً في التركيبة الديموغرافية للبلاد، مشيراً إلى أن هذه التحولات تفرض تحديات وجودية تتطلب إعادة صياغة السياسات السكانية الوطنية.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل حالياً مع شركاء محليين ودوليين لتعزيز سياسات السكان وربطها ببرامج الحماية الاجتماعية، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأساسية لتعافي البلاد وتنميتها المستدامة. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع اليوم العالمي للسكان، حيث شدد صالح على أن الهدف الأسمى للدولة هو تمكين المواطنين اقتصادياً واجتماعياً لضمان استقرارهم.
تداعيات الحرب على النسيج الاجتماعي
أدت الحرب إلى نزوح أكثر من 11 مليون شخص داخلياً، بينما اضطر عشرات الآلاف للجوء إلى دول الجوار مثل مصر وتشاد وجنوب السودان. وبحسب تصريحات الوزير، فإن التغيرات الديموغرافية الأبرز تمثلت في:
- ارتفاع حاد في مستويات الفقر وتآكل مصادر دخل المواطنين.
- تدهور الخدمات الأساسية في مناطق واسعة من البلاد.
- تراجع حاد في سوق العمل وهجرة الكفاءات البشرية.

اختلال التوازن السكاني
من جانبه، يرى خالد سعد، مدير المركز السوداني لتواصل التنمية، أن الأزمة الديموغرافية في السودان تتجاوز آثار الحرب المباشرة، حيث كانت البلاد تعاني أصلاً من سوء توزيع سكاني. وأضاف سعد: الحرب جاءت لتعمق هذا الاختلال، فأفرغت مناطق من سكانها وأثقلت كاهل مدن أخرى بأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية، بينما عاد البعض لمناطق استعادتها القوات الحكومية، لكنها تفتقر للبنية التحتية الاقتصادية اللازمة لاستقرارهم.
مستقبل القوى العاملة
تُشير بيانات المجلس القومي للسكان إلى أن السودان يتمتع بـ هبة ديموغرافية تتمثل في أن 70% من سكانه تحت سن الثلاثين. ومع ذلك، فإن هذه الفئة هي الأكثر تضرراً نتيجة انعدام فرص التعليم والعمل. وتؤكد التقارير أن العودة الطوعية للنازحين -التي بلغت نحو 4.1 مليون
ارسال الخبر الى: