حياة تحت الحصار كيف ابتلعت المستوطنات قرية أم الخير الفلسطينية
في قرية أم الخير الواقعة جنوبي الضفة الغربية، لا يقتصر الصراع على الأرض فحسب، بل امتد ليشمل تفاصيل الحياة اليومية الأكثر خصوصية، حيث يواجه الأهالي تضييقاً خانقاً من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، وصل إلى حد منعهم من الوصول إلى مرافقهم الأساسية.
يعيش المواطن سالم الهذالين وعائلته في منزل متواضع، لكن حياتهم انقلبت رأساً على عقب منذ سبتمبر الماضي، حين أقيمت بؤرة استيطانية غير قانونية كامتداد لمستوطنة كرمئيل المجاورة، على بعد 20 متراً فقط من منزلهم، لتلتهم المساحات التي كانت مخصصة للزراعة ورعي الأغنام.
تصف إخلاص الهذالين المعاناة اليومية في رعاية الماشية، حيث بات الوصول إلى حظيرة الأغنام خلف المنزل أمراً شبه مستحيل، يخضع لأهواء جنود الاحتلال. تقول إخلاص: أراقب الأغنام كل صباح لأطمئن أنها لا تزال على قيد الحياة، أتمنى فقط أن أتمكن من رعايتها كما كنت أفعل سابقاً.
حرب على أبسط مقومات الحياة
لم تتوقف إجراءات التضييق عند حظائر الماشية، بل طالت حتى المرحاض الخارجي للعائلة. فقد عمد المستوطنون في يوليو الماضي إلى وضع عوائق من الأسلاك الشائكة ومعدات ملاعب أطفال حوله لتعطيل استخدامه، قبل أن يعلن جيش الاحتلال المنطقة المحيطة به منطقة عسكرية مغلقة.

تضطر العائلة الآن لاستخدام مرحاض الجيران، وهو طريق محفوف بالمخاطر يمر عبر شارع تستخدمه مركبات المستوطنين، حيث سبق أن تعرضت ابنتهم سوار للدهس في حادثة مماثلة العام الماضي.
توسع استيطاني ممنهج
يؤكد خليل الهذالين، رئيس مجلس قروي أم الخير، أن التوسع الاستيطاني تسارع بشكل كبير، مما أدى إلى انخفاض أعداد الماشية في القرية من 3000 إلى 700 رأس، بالإضافة إلى اقتلاع أكثر من 1000 شجرة زيتون والاستيلاء على 50 ألف متر مربع من الأراضي الزراعية، وصدور أوامر هدم ضد 14 منزلاً ومنشأة.

أطفال يعيشون على وقع الخوف
يعمل أحمد الهذالين
ارسال الخبر الى: