حياة الأشموري قصة إرادة يمنية تضيء عتمة 2000 كفيفة
لم تقف إعاقة البصر حائلاً أمام طموح الشابة اليمنية حياة الأشموري (31 عاماً)، بل حولتها إلى دافعٍ لصناعة تغيير جذري في حياة نحو 2000 كفيفة في مختلف محافظات اليمن. من خلال عملها في جمعية الأمان لرعاية الكفيفات، أصبحت حياة نموذجاً ملهماً في تحويل التحديات الشخصية إلى طوق نجاة للآخرين.
تستذكر حياة رحلتها قائلة: فقدان البصر أمر صعب بلا شك، لكنني كنت مؤمنة دائماً بأن فقدان البصر لا يعني قطعاً فقدان الدنيا أو الأمل. هذا الإيمان كان وقوداً لمسيرتها التعليمية؛ حيث حققت المركز السادس على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة، وتخرجت في الجامعة بتخصص إدارة الأعمال الدولية، وتستعد حالياً لنيل درجة الماجستير من جامعة العلوم والتكنولوجيا بصنعاء.
عقبات في طريق الطموح
تؤكد الأشموري أن طريق النجاح لم يكن مفروشاً بالورود، إذ واجهت تحديات مزدوجة تمثلت في:
- نظرة المجتمع: التي تتأرجح بين شفقة مفرطة تكرس العجز، واستنقاص يحرم الكفيف من الفرص.
- التحديات اللوجستية: مثل شح المناهج الدراسية المسموعة لطلاب الدراسات العليا، وضعف البنية التحتية، وأزمة المواصلات التي تقيد حركة الكفيفات.
دور ريادي في تمكين الكفيفات
تشغل حياة اليوم منصب مسؤولة المتابعة والتقييم في جمعية الأمان لرعاية الكفيفات، حيث تتركز جهودها على تقديم الدعم المباشر لـ 2000 كفيفة عبر:
- المتابعة الهاتفية والرقمية المستمرة لتحديد وتلبية احتياجاتهن.
- الدعم التعليمي وتدريس طريقة برايل.
- توفير المناهج المواءمة والمصاحف المسموعة.
- إطلاق برامج تدريبية لتعزيز الاعتماد على الذات والانخراط في المجتمع.
وفي رسالة ملهمة بمناسبة اليوم العالمي للإعاقة السمعية والبصرية، تختتم حياة: الإعاقة ليست نهاية الطريق أبداً، بل هي بداية طريق تملؤه الأحلام. هذا التحدي يمنح أصحابه دافعاً أقوى للوصول، لأننا نمتلك الإرادة.








ارسال الخبر الى: