حوار الأثير والذاكرة 63 عاما على فجر 14 أكتوبر

مع الإعلامية والكاتبة المتميزة/(منى عبدالله)
سنحتفي بعد أيام قلائل بالذكرى الـ 63 لانطلاق شرارة ثورة 14 أكتوبر المجيدة من جبال ردفان الشماء ضد الاستعمار البريطاني في جنوب اليمن.
س/ كيف تقرأون نبض هذه الذكرى اليوم بعد مرور أكثر من ستة عقود؟
ج / أولاً أهنئ شعبنا بهذه المناسبة العظيمة والقيادة السياسية المتمثلة بقائد مسيرتنا سيادة الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي في الواقع، الـ 14 من أكتوبر ليس مجرد تاريخ عابر في التقويم؛ بل هي نقطة التحول المصيرية التي صاغت هوية وكرامة الإنسان في جنوب اليمن. بعد 63 عاماً، لا نزال نستلهم من هذه الذكرى قيم التلاحم، ورفض الوصاية، والإصرار على نيل الحرية مهما بلغت التضحيات.
س/ إذا عدنا بالذاكرة إلى ذلك الصباح من عام 1963، ما الذي جعل شرارة الثورة تنطلق من جبال ردفان تحديداً بقيادة الشهيد راجح بن غالب لبوزة؟ ما هي العوامل التي فجّرت هذا البركان؟
ج / سؤال جوهري ردفان لم تكن مجرد جغرافيا، بل كانت رمزاً للرفض القبلي والشعبي المنظم العوامل كانت تراكمية؛ عقود من المعاناة تحت وطأة الاحتلال، وسياسة “فرق تسد”، بالإضافة إلى الوعي القومي المتنامي وتأثر المنطقة بحركات التحرر العربية والعالمية، ناهيك عن الدعم الكبير الذي تلقته الثورة من الأشقاء أنذاك في شمال الوطن بعد ثورة 26 سبتمبر كل ذلك شكّل بيئة خصبة لانفجار الغضب الشعبي الذي توّجه لبوزة ورفاقه بتقديم أرواحهم رخيصة للوطن.
س / بصفتك الإعلامية تتابعين سردية هذه الثورة، كيف ترىين التطور في كيفية إحياء هذه الذكرى بين الأمس واليوم؟ خصوصاً في ظل المتغيرات السياسية المتسارعة التي يشهدها جنوب اليمن حالياً؟
ج/ في الماضي، كان الإحياء يأخذ طابعاً بروتوكولياً رسمياً بحتاً أما اليوم، وفي ظل الواقع المعقد الذي نعيشه، تحول 14 أكتوبر إلى أداة لإثبات الوجود وتأكيد الهوية الوطنية الشباب اليوم يعيدون قراءة التاريخ بوعي جديد؛ يربطون بين تضحيات الأجداد في طرد الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، وبين تطلعاتهم الحالية في بناء دولة النظام والقانون والعدالة والمواطنة المناسبة أصبحت منصة
ارسال الخبر الى: