حوادث تصفية بين الحوثيين بسبب الصراع على الأموال

على خلفية الصراع بين عناصر الحوثيين على الأموال المنهوبة والنفوذ، شهدت مناطق تحت سيطرة الجماعة خلال الأيام الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في حوادث القتل التي نفذها مشرفون وقادة ميدانيون بحق عناصر آخرين.
وتمثل آخر تلك الحوادث بقيام قيادي ينحدر من صعدة (معقل الجماعة) بقتل مجندين في صفوف الجماعة، الأول يدعى يوسف محمد المساجدي ويكنى «أبو يحيي» والآخر يدعى نصر عبد الرحمن صالح المساجدي، وينتميان إلى قرية «المساجد» التابعة لمديرية بني مطر بمحافظة صنعاء، وذلك بسبب خلافٍ على أموال مُخصصة لنقطة تفتيش يعملون فيها، إضافة إلى مبالغ جبائية أخرى منهوبة من مواطنين. وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وذكرت المصادر أن القيادي المعين مشرفاً على النقطة الواقعة على طريق رئيسي يربط صنعاء والحديدة، أقدم على دهس العنصرين في الجماعة بدورية أمنية، وادعى عقب تصفيتهم أنهم قُتِلوا إثر حادث مروري وقع بالقرب من النقطة.
وبذريعة تخصيص رواتب شهرية ومعونات غذائية لذوي القتيلين، اضطر القيادي الحوثي ومعه وجاهات وقيادات أمنية تعمل بوزارة الداخلية في الحكومة غير المعترف بها، إلى إقناع أسرتَي القتيلين بالقبول بتقييد الحادثة تحت اسم «حادث مروري» وتبرئة الجاني الحقيقي من الجريمة.
وسبق ذلك وقوع حادثة أخرى مُشابهة تمثلت بقيام مشرفين حوثيين برمي عنصرين كانا ينتميان سابقاً إلى صفوف الجماعة من أعلى قمة جبل بمنطقة «السحول» في مديرية المخادر بمحافظة إب، بعد أن وجها لهما تهماً بالإرهاب.
وتحدثت مصادر في إب عن وفاة أحد الشخصين، بينما لا يزال يُعاني الآخر من حالة صحية حرجة بعد إسعافه إلى المستشفى الجمهوري الخاضع للجماعة بصنعاء لتلقي العلاج.
وجاءت الحادثة عقب قيام الجماعة بشن حملة عسكرية لملاحقة عناصر والقبض عليهم في منطقة السحول في إب بتهم التطرف والخروج عن النظام والقانون، بينما تؤكد المصادر أن بعض المستهدفين بالحملة هم ممن كانوا يعملون سابقاً في صفوف الجماعة والتحقوا للقتال معها.
قتل في الجبهات
في سياق مماثل، ذكرت مصادر محلية في محافظة عمران الواقعة إلى الشمال من صنعاء أن وجهاء إحدى القرى في مديرية السودة اتخذوا قراراً حاسماً
ارسال الخبر الى: