حوادث انهيار المباني في المغرب مطالب بالمحاسبة

96 مشاهدة
أعادت حوادث انهيار مبان في عدد من مدن المغرب وما خلفته من وفيات وإصابات إلى الواجهة ملف المنازل الآيلة للسقوط ومخاطرها على حياة سكانها وسلامتهم وسط مطالب حقوقية بتفعيل المحاسبة تكررت في الفترة الأخيرة حوادث انهيار مبان في عدد من مدن المغرب إحداها في الخامس من يناير كانون الثاني الماضي في حي العكاري الشعبي بالعاصمة الرباط حيث لقي شخصان مصرعهما وأصيب أربعة آخرون بجروح متفاوتة الخطر أيضا شهدت مدينة آسفي ليل الرابع من يناير الماضي انهيار منزل سكني في حي بياضة ما خلق حالة هلع لدى السكان في حين لم تسجل خسائر في الأرواح كما انهار منزل قديم في حي الملاح بالمدينة العتيقة في مدينة الصويرة في الثالث من يناير الماضي ما أودى بحياة سيدة ورضيعها الذي لم يتجاوز عمره أربعة أشهر وفي العاشر من ديسمبر كانون الأول الماضي لقي 22 شخصا مصرعهم وجرح 16 آخرون في انهيار مبنيين متجاورين يضمان أربعة طوابق في مدينة فاس شمال ما شكل أسوأ حادث في المملكة في السنوات الأخيرة وسبق ذلك بأيام مقتل شخص في حي باب دكالة الشعبي بمدينة مراكش جراء انهيار غرفة داخل بيته المدرج ضمن المنازل الآيلة للسقوط وكان لافتا تعميم السلطات الإقليمية في الدار البيضاء سطات ومراكش آسفي والرباط سلا القنيطرة وفاس مكناس توجيهات جديدة إلى رؤساء الجماعات البلديات داخل نفوذها الترابي بغية تسريع إصدار إشعارات بالإخلاء وقرارات بهدم منشآت سكنية دور وعمارات ومرافق عمومية إدارية وتجارية وجاء ذلك بعدما أكدت دفعة جديدة من محاضر المعاينة وتقارير مكاتب الدراسات والمختبرات التقنية خطورة هذه المباني على سلامة السكان وتفيد إحصاءات رسمية بأن عدد المباني والمنازل الآيلة للسقوط في المغرب ناهز 7816 خلال عام 2024 بينما وصل عدد المباني التي خضعت لكشف تقني إلى 15 984 وكان كاتب الدولة المكلف بالإسكان أديب بن إبراهيم قد قال إن الحكومة تعتبر أن المنازل الآيلة للسقوط تتعدى كونها تحديا عمرانيا إلى إشكالية اجتماعية واقتصادية ما يستدعي تكثيف الجهود وتفعيل آليات التدخل الاستباقي بهدف حماية الأرواح والممتلكات ويقول رئيس المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب غير حكومية محمد رشيد الشريعي nbsp لـالعربي الجديد إن الحوادث الأخيرة التي شهدتها مدن مثل فاس والدار البيضاء وآسفي ومراكش تعيد إلى الواجهة إشكالية الدور والعمارات الآيلة للسقوط في المغرب وهي تتكرر مع كل موسم أمطار وتثير العديد من الأسئلة حول نجاح التدخلات الاستباقية وفعالية آليات المراقبة والتنفيذ الآني التي تهدف إلى منع تكرار المآسي والحد من هذه الظواهر من خلال تطبيق القانون في سياق ربط المسؤولية بالمحاسبة ويعتبر الشريعي أن المواطنين هم ضحايا لوبي العقار الذي لا يهمه تهيئة مساكن توفر الجودة والمعايير التقنية المعمول بها في قانون التعمير وأولئك الذين يستهدفون الربح السريع ويضربون عرض الحائط بكل القوانين بالتواطؤ مع مؤسسات ذات صلة ما يؤدي لكوارث ويحصد أرواحا كثيرة ويرى أن الحد من هذه المعضلات والتلاعب يتطلب التطبيق السليم للقانون من خلال تشديد الرقابة والمحاسبة وتفعيل دور مكاتب الدراسات والوكالات الحضرية وإسناد المسؤولية الجنائية الكاملة للمقاولين الغشاشين وكل المتواطئين ويؤكد ضرورة الالتزام بالمراقبة في كل مراحل البناء والترميم لضمان سلامة المباني ومساءلة المقصرين أكانوا أفرادا أو مؤسسات كي نستطيع الحد من اللامبالاة والاستهتار بأرواح المواطنين والتركيز على الربح السريع من جهته يقول رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان غير حكومية عادل تشيكيطو لـالعربي الجديد إن الانهيارات المتكررة للمباني الآيلة للسقوط في عدد من المدن تعيد طرح السؤال حول الحق في السكن الآمن باعتباره أساسيا وأيضا الحق في الحياة والسلامة الجسدية للأشخاص ويبدو أن خسارة الأرواح والإصابات المسجلة أضحت مع تتالي الحوادث الطبيعية قدرا طبيعيا أو نتيجة حتمية لعوامل مناخية ومؤشرا واضحا لاختلالات بنيوية في سياسات الوقاية والتخطيط الحضري والمراقبة ويرى أن تكرار هذه المآسي مع كل موسم أمطار يكشف محدودية المقاربات المعتمدة وغياب إرادة حقيقية للانتقال من منطق التدخل بعد الكارثة إلى منطق الحماية الاستباقية عبر تحديد الدور الآيلة للسقوط بدقة وإشراك السكان وربط المسؤولية بالمحاسبة عند التقصير أو الإهمال ويؤكد أن حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية تتطلب تطبيق سياسات عمومية جريئة تعطي أولوية لإعادة تأهيل الأحياء العتيقة وضمان بدائل لائقة للسكان المتضررين مع تفعيل القوانين ذات الصلة لمنع استمرار تحويل الهشاشة العمرانية إلى مآس إنسانية متكررة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح