حملة أمنية في تل عرن وتل حاصل تشعل احتجاجات في شمال شرق سورية
أثارت حملة أمنية نفذتها قوات تابعة للحكومة السورية، أمس الثلاثاء، في بلدتي تل عرن وتل حاصل بريف حلب الشرقي، احتجاجات في عدد من المدن ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سورية، عقب اعتقال عدد من السكان، فيما تحدثت مصادر محلية لـالعربي الجديد عن استخدام القوة خلال تنفيذ المداهمات، من دون أن تصدر السلطات السورية توضيحاً بشأن أسباب الحملة.
وشهدت مدن عامودا والقامشلي والحسكة وقفات احتجاجية ليلية، رفع المشاركون فيها شعارات تطالب بالإفراج عن المعتقلين، وتندد بما وصفوه بالانتهاكات التي رافقت الحملة الأمنية.
وقال أحمد حمكي، وهو من سكان تل حاصل، لـالعربي الجديد، إن قوات الأمن الداخلي فرضت طوقاً أمنياً على بلدتي تل عرن وتل حاصل، وأغلقت مداخلهما ومخارجهما، مع انتشار واسع للقوات في محيط البلدتين، مدعومة بأكثر من 200 آلية، بينها دراجات نارية مزودة برشاشات متوسطة.
وأضاف حمكي، أن القوات نفذت عمليات دهم للمنازل أدت إلى اعتقال أكثر من عشرة شبان أكراد، مشيراً إلى أن عمليات الاعتقال استمرت حتى ساعات المساء، من دون صدور أي بيان رسمي يوضح أسباب الحملة أو عدد الموقوفين. وبحسب مصادر محلية، شملت الاعتقالات في تل عرن أحمد حسين حرجة، وفرج عساف، وحمو بشارة، فيما اعتُقل في تل حاصل كل من قاسم طربوش، وابن حسين نايف، وفيصل فواز حمكي، مع ترجيح ارتفاع عدد المعتقلين.
وقالت المصادر، التي فضّلت عدم ذكر اسمها، إن السيدة نزهة حمكي أصيبت بجروح بعدما تعرضت، بحسب روايتها، لاعتداء من أحد عناصر القوة الأمنية إثر محاولتها تصوير عمليات المداهمة ومطالبتها العناصر بإبراز مذكرة توقيف، ونُقلت إلى مستشفى تل عرن لتلقي العلاج.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تجمع عدد من نساء البلدتين في أثناء المداهمات، وهن يطالبن عناصر الأمن بإبراز مذكرات قانونية للتوقيف والتفتيش، قبل أن تتجه القوة لاحقاً إلى قرية كبارة ذات الغالبية الكردية، من دون ورود معلومات مؤكدة عن تنفيذ اعتقالات جديدة فيها.
وقال الناشط الحقوقي إبراهيم شيخو، من ريف حلب، لـالعربي الجديد، إن الحملة بدأت قرابة الساعة الثالثة
ارسال الخبر الى: