حملات أمنية على مساكن المهاجرين جنوبي ليبيا

17 مشاهدة

تتكرر في مدينة سبها، كبرى مدن الجنوب الليبي، حملات الأجهزة الأمنية ضد ظاهرة الهجرة غير القانونية، وأعلنت جهات أمنية، منتصف الأسبوع الماضي، مداهمة أحد المواقع التي قيل إنها مخصصة لـتهريب المهاجرين، في إطار حملة تقول السلطات إنها تستهدف فرض الأمن والنظام العام.

وأكدت لجنة إعادة تنظيم الجنوب التابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، أن هذه الإجراءات لن تتوقف عند حدود المداهمات، بل ستشمل إزالة كل المواقع المستخدمة في أنشطة مرتبطة بالهجرة، مشيرة إلى أن الحملة الأخيرة شملت إزالة مبان عشوائية يقطنها مهاجرون في سبها، بعدما تحولت إلى بؤر خارجة عن السيطرة. وليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها سبها حملات أمنية تستهدف المهاجرين، إذ سبق للأجهزة الأمنية أن نفذت خلال العام الماضي حملات مماثلة في المدينة، وفي مناطق أخرى من الجنوب الليبي، حيث يشكو السكان من مخاطر انتشار المهاجرين داخل الأحياء السكنية.
من سبها، يؤكد سالم محان الانتشار الواسع لتجمعات المهاجرين في بعض أحياء المدينة، والتي تحول بعضها إلى أحياء يقطنها مهاجرون فقط. ويوضح لـالعربي الجديد، أن المشهد الاجتماعي معقد في مناطق الجنوب الليبي، حيث تمتد القبائل عبر الحدود مع دول أفريقية مجاورة، خصوصاً تشاد والنيجر، ما يجعل من الصعب التمييز بين السكان المحليين والمهاجرين، ويضاعف بالتالي صعوبات التعامل مع ملف الهجرة.

ويشير محان إلى تأثير مباشر للمهاجرين على الحياة اليومية للسكان، سواء في الأسواق أو المستشفيات أو الفضاءات العامة، معتبراً أن ذلك خلق ضغطاً إضافياً على الخدمات التي تعاني أصلاً من تردٍّ كبير، إلى جانب المخاوف المتزايدة من تفشي الأمراض، في ظل هشاشة المنظومة الصحية، مع تنامى معدلات الجريمة. في السياق ذاته، يحذر أستاذ الديموغرافيا المهتم بملف الهجرة، حمزة الصديق، من اكتفاء السلطات بالمعالجة الأمنية، ويرى أن ما يجري في سبها يمثل نهج الحلول قصيرة الأمد التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية، ومن ذلك أن يؤدي الضغط على المهاجرين في الجنوب لدفعهم إلى الانتقال نحو الشمال، ما يعني تجمعهم بأعداد أكبر في مدن تعاني أصلاً

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح