حمزة عبد الكريم حين يطرق الحلم باب برشلونة
لم يكن انتقال حمزة عبد الكريم (18 سنة) إلى برشلونة مجرد خبر في سوق الانتقالات، ولا هو رقم يُضاف إلى قائمة الإعارات العابرة، ما حدث أعمق من ذلك بكثير، نحن أمام لحظة رمزية، تحمل في طياتها سؤالاً كبيراً عن مستقبل الموهبة المصرية، وكيف يمكن للحلم أن يتحول إلى مسار حقيقي، إذا وجد التوقيت الصحيح والبيئة المناسبة.
أن يرتدي لاعب مصري شاب قميص برشلونة، فهذا بحد ذاته كسر لحاجز نفسي قبل أن يكون إنجازاً رياضياً. برشلونة ليس نادياً عادياً؛ هو فكرة، مدرسة، ومختبر قاسٍ لا يرحم. هنا لا يكفي أن تكون موهوباً، بل يجب أن تكون مستعداً للاختبار اليومي: ذهنياً، بدنياً، وشخصياً.
حمزة لا يصل إلى كتالونيا بصفة لاعب مكتمل، بل هو مشروع مهاجم صريح يملك خامات واضحة: حسٌ تهديفي، قوة بدنية، حضور داخل منطقة الجزاء، وذكاء في التحرك. غير أنّ الأهم من كل ذلك، أنه يصل وهو في سن تسمح له بالتعلّم، بالخطأ، وبإعادة التشكّل. وهذا تحديداً ما يجعل التجربة مثيرة للاهتمام، لا مضمونة النتائج.
في السنوات الأخيرة، تعوّدنا الاحتفاء بالمحترفين المصريين فقط عندما ينجحون، لا عندما يغامرون. تجربة حمزة تفرض علينا تغيير زاوية النظر: النجاح هنا لا يُقاس بعدد الأهداف في الموسم الأول، بل بقدرته على الصمود، على التطور، وعلى فهم معنى الاحتراف الحقيقي خارج الشعارات. اللافت في قصة حمزة ليس فقط موهبته، بل الخلفية التي جاء منها: لاعب تربّى في مؤسسة كبرى مثل الأهلي، وينتمي إلى عائلة رياضية تعرف معنى الالتزام والانضباط، هذه التفاصيل الصغيرة غالباً ما تصنع الفارق في أوروبا، حيث تُختبر شخصية اللاعب قبل قدمه.
قد يبدأ المشوار مع الفريق الثاني، وقد يتأخر الظهور، وقد تكون الصدمة الأولى قاسية. هذا طبيعي. برشلونة لا يمنح الفرص مجاناً، لكنه في المقابل يكافئ من يصبر ويتعلّم، وهنا يكمن التحدي الحقيقي: هل يستطيع حمزة أن يتحول من موهبة واعدة إلى لاعب يفهم إيقاع اللعبة الحديثة ومتطلباتها؟
/> موقف التحديثات الحيةمايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الدائم؟
في رأيي، الأهم في
ارسال الخبر الى: