هل يمكن حماية البيانات الفلسطينية على النمط الأوروبي
76 مشاهدة
أصدر مركز صدى سوشال ورقة بحثية تتناول تحولات الفضاء الرقمي العالمي من فضاء تواصلي مفتوح إلى ميدان هيمنة خوارزمية عابرة للحدود وكيف يمكن استلهام التجربة الأوروبية في بناء سيادة رقمية علىnbsp البيانات الفلسطينية وخلصت الورقة إلى أن السيادة الرقمية في السياق الفلسطيني ليست رفاهية سياسية بل ضرورة وجودية لحماية الإنسان الفلسطيني من التهميش والمحو الخوارزمي التجربة الأوروبية في بناء السيادة الرقمية تستعرض الورقة nbsp التيnbsp أعدتها الباحثةnbsp بشرى هشام ولد علي nbsp تجربة الاتحاد الأوروبي الذي سعى منذ منتصف العقد الماضي إلى استعادة سيادته الرقمية من خلال تشريعات ومبادرات استراتيجية أبرزها اللائحة العامة لحماية البيانات nbsp التيnbsp دخلت حيز التنفيذ عام 2018 ومشروع غايا إكسnbsp لإنشاء بيئة سحابية أوروبية مستقلة بالإضافة إلى استراتيجية العقد الرقمي وخطط الذكاء الاصطناعي السيادي وتقولnbsp الكاتبة إن هذه المبادرات لم تكن مجرد مشاريع تقنية بل هي تعبير عن إرادة سياسية لاستعادة السيطرة على البيانات والأدوات الرقمية وحماية الخصوصية الأوروبية من هيمنة المنصات الأميركية فلسطين في مواجهة الاستعمار الرقمي في المقابل تشير الورقة إلى أن فلسطين تعيش حالة لا سيادة رقمية إذ تسيطر إسرائيل على البنية التحتية للاتصالات والطيف الترددي وتمنع تطوير شبكات الجيل الرابع والخامس بينما تخضع حركة البيانات الفلسطينية بالكامل للمراقبة عبر مزودين إسرائيليين كما تتحدث الورقة أيضاnbsp عن مظاهر الاستعمار السيبراني الذي يطاول الفلسطينيين من برامج التجسس الإسرائيلية مثل بيغاسوس إلى الرقابة الخوارزمية التي تمارسها المنصات العالمية بحق المحتوى الفلسطيني مشيرة إلى تقارير هيومن رايتس ووتش وحملة التي وثقت حذف مئات المنشورات الفلسطينية خلال العدوان على غزة غيابnbsp الحمايةnbsp التشريعية والرقمية تسلط الورقة الضوء أيضا على الفراغ التشريعي في فلسطين حيث لا يوجد قانون شامل لحماية البيانات أو تنظيم الحقوق الرقمية في حين واجه قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2017 انتقادات حادة من مؤسسات المجتمع المدني باعتباره يقيد حرية التعبير ولا يحمي المستخدمين من المراقبة أو استغلال البيانات وترى الباحثة أن غياب التشريعات إلى جانب السيطرة الاستعمارية يجعل المستخدم الفلسطيني عالقا بين رقابة الاحتلال وخوارزميات الشركات الأميركية من دون أي حماية قانونية محلية حمايةnbsp البياناتnbsp الفلسطينية علىnbsp النمطnbsp الأوروبي تدعو الورقة إلى بلورة مقاربة فلسطينية تحررية للسيادة الرقمية تستلهم التجربة الأوروبية من دون أن تستنسخها تقوم على بناء مشروع وطني تدريجي ويشمل المشروع بحسب الورقة إعداد قانون فلسطيني لحماية البيانات الشخصية يحاكي مبادئnbsp اللائحة العامة لحماية البيانات مع مراعاة واقع الاحتلال إنشاء هيئة وطنية فلسطينية للسيادة الرقمية تعنى بحماية البيانات والحقوق الرقمية تأسيس مراكز بيانات محلية داخل الجامعات والمؤسسات البحثية دعم المبادرات الشبابية في مجال الأمان الرقمي والمقاومة الخوارزمية إدماج مفاهيم الخصوصية والحقوق الرقمية وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في المناهج التعليمية