حماسة السينما تعيد الأطفال إلى الصالات في تركيا
انطلقت في تركيا، اليوم الخميس ولمدة أربعة أيام، حملة ومبادرة حماسة السينما، المتزامنة مع يوم السيادة الوطنية وعيد الطفل في 23 إبريل/ نيسان، وهو اليوم الذي أهداه مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك للأطفال، ضمن استراتيجية وزارة الثقافة التركية لربط الأجيال الناشئة بالفن، ومحاولة ابتكار فعاليات تجعل من أسبوع الاحتفالات تجربة غنية تعليمياً وترفيهياً.
وتؤكد الباحثة التركية عائشة نور، في تصريح لـالعربي الجديد، أن أهداف الحملة هذا العام تتمثل في تشجيع الأطفال وأسرهم على الذهاب إلى السينما، بعد خفض سعر التذكرة من 250 إلى 120 ليرة تركية (2.6 دولار)، مع تخصيص دور السينما عروضاً لأفلام الرسوم المتحركة والأفلام العائلية المناسبة للفئة المستهدفة. وتضيف أن من بين الأهداف أيضاً جذب اهتمام الأطفال بعيداً عن الهواتف المحمولة والتلفاز نحو صالات السينما التي تعاني تراجع الإقبال، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية السينما ودعم القطاع خلال فترة الاحتفالات. وتشير الباحثة في جامعة محمد الفاتح في إسطنبول، إلى أن حماسة السينما هذا العام جمعت دور العرض إلى جانب جمعية مستثمري دور السينما في تركيا، مؤكدة أنها لا تقتصر على العاصمة أو المدن الكبرى، بل تشمل جميع الولايات التركية الـ81.
وتوضح عائشة نور أن إهداء أتاتورك هذا اليوم لأطفال العالم يؤكد دور الطفولة في بناء المستقبل، ويأتي أيضاً تكريماً للأطفال الذين قُتلوا خلال حرب الاستقلال التركية، إضافة إلى الأيتام الذين فقدوا آباءهم في تلك الحرب، لافتة إلى أن تركيا من أوائل الدول التي أعلنت عيد الطفل رسمياً، قبل أن تعتمد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة يونسكو هذا اليوم لاحقاً مناسبةً دولية.
وحول التقليد السنوي لتنصيب الأطفال في مناصب المسؤولين، من رئيس الدولة إلى الوزراء والبرلمانيين، توضح الباحثة أن يوم 23 إبريل يمثل إعلان السيادة للشعب وتأسيس الجمهورية الحديثة، ومع إهداء المناسبة للأطفال، يجري سنوياً تسليم المناصب ليوم واحد إلى الأطفال، حيث يترك رئيس الجمهورية وأعضاء البرلمان وحكام الولايات وقادة الشرطة وعدد من المسؤولين رفيعي المستوى مواقعهم ليجلس عليها الأطفال، في إطار التعبير الرمزي عن سيادة
ارسال الخبر الى: