حليفنا الأعظم

68 مشاهدة

أكثر ما يزعج تحالف العدوان ومن يدور في فلكه، هو أن يبدو اليمنيون ـ بعد عشر سنوات من شن الحرب الظالمة والحصار الجائر ـ ومشاعر البهجة والسعادة تغمرهم، تنضح بها وجوههم، وتصدح بها حناجرهم، وتكتسي بها منازلهم وشوارعهم .
ويكون الانزعاج أكبر والخيبة صادمة حين يكون موضوع السعادة أو مناسبتها هو «ميلاد النبي الأعظم”، فالبهجة والسعادة هنا حقيقية وليست مصطنعة، شاملة وليست خاصة بفئة ..
ولذلك، يكثف إعلام العدوان وأبواقه حملاتهم اليائسة لتشويه المناسبة والتقليل من أهميتها . تحالف العدوان الذي يضم أشرار المنطقة والعالم يضم أيضاً كتائب من “رجال الدين ” وتلامذتهم المتخصصين في التزييف والتشويه والتضليل، وقد بذل هذا الفريق جهداً كبيراً لتشويه المناسبة ولم يتورعوا في الإفتاء بتحريمها وإدراجها ضمن دائرة الشرك .
لستُ رجل دين للإفتاء في هذا الموضوع، لكن من يقرأ بتجرد وغايته المعرفة يصل إلى حقيقة أن الجدل مع مثل هؤلاء والرد عليهم لإثبات مشروعية إحياء المناسبة هو إضاعة للوقت .
وما يعنينا هنا، هو البعض من إخواننا الذين يقرُّون بمشروعية إحياء المناسبة لكنهم يرون أن التحضيرات “مبالغ فيها ” .
ولهم نقول :
نعم هناك اهتمام رسمي وشعبي بزخم كبير غير مسبوق، لكن هناك أسباباً جوهرية ومبررات منطقية لهذه التحضيرات التي يرى فيها البعض مبالغة، وهي :
إن إحياء المناسبة بهذا المستوى هو حاجة لنا نحن اليمنيين بالدرجة الأولى في هذه الظروف . فمن شنوا علينا حربا وفرضوا علينا حصاراً ولا يزالون، كانوا يتوقعون منا بعد كل هذه السنوات أن نظهر اليأس ونعلن الاستسلام ..
يعتقدون أنهم صادروا أفراحنا وأعيادنا، وأن اليمن السعيد قد تحول إلى اليمن التعيس . ولكن، ها هم يُفاجأون بالسعادة والسرور تغمر اليمن واليمنيين وأن الحرب الظالمة والحصار الجائر كانا عليهم برداً وسلاماً .
لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه، هذا قانون طبيعي .. فقد أراد لنا تحالف العدوان أن نعيش أكبر قدر من المعاناة والقهر والأحزان، ومن الطبيعي أن نواجه ذلك بأكبر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح