حلقة وصل مهمة بين الإعلام الجنوبي وإدارة مكافحة المخدرات

في خطوة لافتة تعكس وعيًا متقدما بخطورة الحرب الناعمة التي تستهدف شباب الجنوب من بوابة المخدرات، نظّم مجلس نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين فرع عدن ندوة موسعة صباح اليوم تحت عنوان:
دور الإعلام الجنوبي في مكافحة مكافحة المخدرات وتأثيرها على الشباب والمجتمع، بحضور قيادات أمنية بارزة في جهاز البحث الجنائي ومكافحة المخدرات، يتقدمهم:
العميد محمد سكرة، مدير إدارة البحث الجنائي، المقدم مياس الجعدني، رئيس الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، العميد إيهاب أحمد علي، مدير مكافحة المخدرات في أمن العاصمة عدن.
شكلت هذه الفعالية حلقة وصل مهمة بين الإعلام الجنوبي وجهاز المكافحة، بهدف خلق شراكة حقيقية تقوم على التوعية والمناصرة والتكامل المؤسسي.
محاور الندوة:
واقع المخدرات وخطورة المستقبل
1. مداخلة المقدم مياس الجعدني: شفافية بلا رتوش
في مداخلة اتسمت بالشفافية والبساطة والواقعية، قدم المقدم مياس الجعدني صورة دقيقة ومفزعة لحجم التحديات التي تواجه جهاز مكافحة المخدرات، موضحا أن الجنوب اليوم يخوض حربا صامتة على جبهة لا تقل خطرا عن جبهات القتال التقليدية.
أرقام حقيقية: استعرض الجعدني عدد الحملات الأمنية، وعدد المضبوطين، وكميات المخدرات المضبوطة، موضحا أن الأرقام في تصاعد مقلق، ما يعكس تغلغل هذه الآفة بشكل غير مسبوق.
نماذج من الواقع: ضرب الجعدني أمثلة واقعية وميدانية لاقتحامات نفذها أفراد الجهاز، وكيف سقط بعض الشباب في هذه الحملات شهداء وهم يطاردون المهربين والمروجين.
إمكانات شحيحة وظروف قاسية: تحدث الجعدني بأسى عن ضعف الإمكانيات المادية والبشرية، مؤكدا أن الجهاز يعمل في ظل نقص حاد في الموارد، وغياب الدعم اللوجستي، مما يعقد من مهمته.
2. الحدود المنفلتة والمياه الإقليمية المفتوحة
أشار الجعدني إلى معضلة كبرى تتمثل في هشاشة الرقابة على الحدود البرية والبحرية، التي باتت ممرا آمنا للمهربين. كما انتقد غياب الاستجابة الجدية من بعض الجهات الرسمية لمطالب الجهاز في تأمين السواحل، وكأن تهريب المخدرات قضية هامشية مقارنة بخطر الإرهاب أو الحوثيين، رغم أن مفعول المخدرات أشد فتكا على المدى البعيد.
وفي لفتة إنسانية، عرض الجعدني مبادرته الشخصية في السعي لتأسيس مركز متخصص لعلاج الإدمان، يشمل:
ارسال الخبر الى: