حل الدولتين أساس أي تسوية سياسية

105 مشاهدة

إن فتح بعض الطرقات، وانخفاض قيمة العملات الأجنبية، وارتفاع قيمة الريال اليمني حتى يتساوى مع قيمته في مناطق سيطرة الحوثي، واللقاءات الأخيرة للمبعوث الأممي في عمّان امتدادًا للقاءاته نهاية العام الماضي، ربما تكون في إطار التهيئة لتسوية سياسية للقضية اليمنية. ولذا يكون من نافل القول إن حلّ الدولتين أساس أي تسوية سياسية، طالما أن القضية الجنوبية قد بدأت غداة إعلان وحدة ٢١ مايو ١٩٩٠م الاندماجية، الموقَّع عليها بين الحزبين الحاكمين آنذاك؛ رئيس المؤتمر الشعبي العام وأمين عام الحزب الاشتراكي، بعيدًا عن الإرادة الشعبية وعلى نحوٍ تام.

لقد تمت الوحدة بين طرفين وكيانين/دولتين: الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، بكل ما تملكه الأخيرة من أرضها ومياهها وممراتها وموانئها ومنافذها البحرية وجزرها وجرفها القاري ومجالها الجوي وتعدادها السكاني وجيشها وأمنها وعلمها ونشيدها وشعارها وعملتها الوطنية (الدينار الجنوبي) وبنكها المركزي، ومقعدها في المحافل الدولية والإقليمية والعربية والإسلامية، وتمثيلها الدبلوماسي.

ومع كل ذلك، فقد فشلت الوحدة الاندماجية من الأساس بفشل مرحلتها الانتقالية المزمَّنة وفقًا لاتفاقياتها بعامين، يتم خلالها إنجاز دمج مؤسسات الدولتين في إطار دولة الوحدة، بسبب موقف الطرف الشمالي المناهض لذلك ومحاولة الالتفاف عليه، وحدوث الأزمة بين الشريكين، ودخول أطراف دولية وإقليمية على خط الأزمة للوساطة، وانعقاد لقاء عمّان بالأردن برعايتها وإشراف مباشر من العاهل الأردني الملك حسين مطلع فبراير عام ١٩٩٤م، وبحضور ليس الحزبين الموقعين على الوحدة فحسب، بل كل الأحزاب اليمنية، وإقرار واعتراف الجميع بفشل الوحدة الاندماجية وفقًا لوثيقة العهد والاتفاق، التي تضمَّنت ذلك وأقرَّت إعادة صياغة الوحدة إلى وحدة فيدرالية بنظام المخاليف، والتوقيع عليها.

وما لبث الطرف الشمالي، طالما كان يرى في الوحدة مجرد فخ وخديعة واستدراج وضمٍّ وإلحاق للسيطرة على الجنوب (الأرض والموقع والمساحة والثروة)، وليس وحدة للشراكة الندية، حتى انقلب على وثيقة العهد والاتفاق/وحدة المخاليف قبل أن يجف مداد حبرها، كإضافة إلى انقلابه على مهام المرحلة الانتقالية للوحدة الاندماجية.

فقد أعلن علي عبدالله صالح الحرب على الجنوب من ميدان السبعين بصنعاء يوم ٢٧ أبريل ١٩٩٤م، وبقوة الحرب

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح