حكومة عدن تصدر قرارا كارثيا يحول حياة المواطنين إلى جحيم مستعر حرفيا
متابعات – المساء برس|
يترقب المواطنون في المحافظات اليمنية الخاضعة لسلطات التحالف موجة قاسية وكارثة اقتصادية جديدة ستضاعف من حجم الأعباء اليومية وتدفع بالملايين نحو مزيد من الفقر والعجز عن تلبية الاحتياجات الأساسية، وذلك عقب توجه حكومة عدن نحو تحرير سعر الدولار الجمركي وما قد يترتب عليه من ارتفاع واسع في أسعار السلع والخدمات وتكاليف المعيشة.
وقضى القرار بإلغاء سعر الدولار الجمركي المحدد عند 750 ريالا واعتماد سعر السوق بدلا عنه، في ظل تجاوز سعر صرف الدولار حاجز 1500 ريال، ما يعني ارتفاع القيمة الجمركية على الواردات الخاضعة للرسوم.
ويرى اقتصاديون أن القرار يمثل توجها نحو توسيع الجباية الجمركية والضريبية لتعويض تراجع الموارد، محذرين من انتقال آثار رفع الرسوم إلى مختلف القطاعات بفعل ارتفاع تكاليف النقل والطاقة والاستيراد.
المستشار الاقتصادي لمكتب الرئاسة فارس النجار اعتبر أن القرار يأتي ضمن إصلاحات مالية تهدف إلى معالجة الاختلالات في الموارد العامة وتحسين قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، مؤكدا استمرار إعفاء السلع الأساسية وتشديد الرقابة على الأسواق.
في المقابل، اعتبر مراقبون أن الحكومة اختارت تحميل المواطنين أعباء الأزمة الاقتصادية بدلاً من معالجة أسبابها المرتبطة بتراجع الإيرادات السيادية والانقسام النقدي والفساد وتعثر إنتاج النفط والغاز.
وتوقع خبراء الاقتصاد ارتفاع أسعار السلع الخاضعة للجمارك بنحو 20% نتيجة زيادة الرسوم وأجور النقل، مشيرين إلى أن السلع الأساسية قد تشهد زيادة تصل إلى 5% بسبب ارتفاع تكاليف الوقود والطاقة.
وأوضح الخبراء أن المشتقات النفطية ستكون من بين القطاعات المتأثرة، ما قد يؤدي إلى انتقال موجة الغلاء إلى أسعار الغذاء والنقل والخدمات والإنتاج المحلي، في اقتصاد يعتمد بصورة شبه كاملة على الاستيراد.
وأشار الخبراء إلى أن الإيرادات الجمركية والضريبية قد ترتفع من نحو 700 مليار ريال إلى قرابة 1200 مليار ريال سنويا، معتبرين أن البعد الإيرادي هو الدافع الأبرز للقرار.
من جهته، حذر الخبراء من أن القرار يأتي في ظل بيئة اقتصادية شديدة الهشاشة تتسم بانهيار العملة وتأخر الرواتب وضعف النشاط الاقتصادي، وأن أي زيادة في تكاليف الاستيراد ستنعكس
ارسال الخبر الى: