حكومة تونس تغيب بالكامل عن جلسة مساءلة برلمانية حول أزمة الكهرباء
واجه برلمان تونس، اليوم الاثنين، المقاعد الشاغرة لأعضاء الحكومة خلال جلسة مساءلة كان يفترض أن تناقش أزمة الكهرباء التي تمر بها البلاد من نحو أسبوعَين والتي تسببت بأضرار فادحة للقطاعات الاقتصادية. ووفق المعمول به في الجلسات العامة يفترض أن يحضر أعضاء الحكومة للإجابة عن تساؤلات النواب بشأن الملفات التي يحددها المجلس في جداول أعمال جلساته.
وطالب أعضاء البرلمان اليوم، الحكومة التي تغيبت عن الجلسة بتقديم توضيحات للرأي العام بشأن أسباب الانقطاعات الواسعة للتيار الكهربائي وخطة الدولة للخروج منها. وجاءت الجلسة في وقت تعيش فيه تونس واحدة من أصعب أزماتها الكهربائية منذ سنوات، مع استمرار الانقطاعات اليومية التي شملت ولايات عديدة، وتسببت في تعطيل الأنشطة الاقتصادية والإدارية، وأثرت في الخدمات الأساسية، من بينها التزود بالمياه، كما أثارت موجة من الاحتجاجات الشعبية في عدد من المناطق.
ورأى عدد من النواب أنّ الغياب الحكومي يعكس استمرار ما وصفوه بـسياسة الصمت، التي انتهجتها السلطات منذ بداية الأزمة، إذ لم تقدم الحكومة تبريرات لأسباب الأزمة أو الكشف عن برنامج زمني واضح لإنهائها، في وقت اقتصرت فيه البيانات الرسمية على بلاغات مقتضبة صادرة أساساً عن الشركة التونسية للكهرباء والغاز.
ومنذ بدء أزمة الانقطاعات، تصاعدت الانتقادات بسبب محدودية التواصل الرسمي، خصوصاً مع توسع رقعة القطع الكهربائي وارتفاع مدته في بعض المناطق، بالتزامن مع موجات حر قياسية رفعت الطلب على الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة. وفي ظل غياب الحكومة، تركزت أغلب المداخلات على تحميل المسؤولية للمسؤولين عن الشركة التونسية للكهرباء والغاز، باعتبارها الجهة المشرفة مباشرة على إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها.
/> اقتصاد الناس التحديثات الحيةالحر وأزمة الكهرباء يفرغان أسواق تونس
وطالب نواب بفتح تحقيقات لتحديد أسباب التراجع في جاهزية وحدات الإنتاج، والكشف عن حقيقة وضع الشبكة الكهربائية، وبرامج الصيانة والاستثمار التي كان يفترض تنفيذها خلال السنوات الماضية، إلى جانب تقديم توضيحات بشأن أسباب اتساع الانقطاعات رغم الإجراءات التي أعلنتها الشركة لترشيد الاستهلاك، كما دعا نواب إلى نشر المعطيات المتعلقة بالقدرة الفعلية للإنتاج، وحجم الطلب خلال فترات الذروة،
ارسال الخبر الى: