حكومة مصر تعتزم زيادة أسعار البنزين والكهرباء خلال أسابيع
72 مشاهدة
قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اليوم الثلاثاء إن الزيادة المقبلة على أسعار بيع البنزين وبقية المواد البترولية والمرتقبة في أكتوبر تشرين الأول قد تكون الزيادة الكبيرة الأخيرة ومن بعدها يتم الاحتكام إلى آلية التسعير التلقائي صعودا وهبوطا كل ثلاثة أشهر طبقا للمتغيرات الحاصلة في السوق وسعر خام برنت عالميا فضلا عن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه وأضاف مدبولي في لقاء عقده مع رؤساء تحرير الصحف الحكومية والخاصة أن موازنة الدولة مستمرة في دعم بعض أنواع الوقود لا سيما السولار الديزل باعتبار أن زيادة أسعاره تؤثر بصورة كبيرة على معدلات التضخم وأسعار السلع الأساسية مستطردا بأن هناك تقديرات حالية بشأن استقرار أسعار البترول العالمية وبالتالي تأمل الحكومة ألا تحدث أزمات جيوسياسية تؤثر على استقرار الأسعار في الفترة المقبلة وتلقي بتداعياتها على السوق المحلية وتابع أن دعم سعر السولار ستجري تغطيته جزئيا من أسعار بقية المنتجات مثل البنزين نظرا لأنه يدخل في أعمال كثيرة مثل الزراعة والنقل الثقيل ومن ثم يجب أن يظل مدعوما حتى بعد الانتهاء من خطة الحكومة بشأن تحرير أسعار مشتقات النفط جاءت تصريحات مدبولي بعد انفراد العربي الجديد بخبر رغبة الحكومة في رفع أسعار المحروقات خلال شهر أكتوبر المقبل بنسب تتراوح بين 10 و20 لسعر البنزين والغاز والمازوت والسولار وفقا لاتفاق مع صندوق النقد الدولي يقضي بخفض الدعم المخصص للمحروقات بنسبة 50 خلال عام المالي الجاري 2025 2026 مع التوجه إلى الاحتفاظ بدعم السولار فقط لمحطات الكهرباء والمخابز المكلفة بصناعة رغيف الخبز المدعم ودعا مدبولي المواطنين إلى الإبلاغ عن التجار ومقدمي الخدمات الذين يرفعون الأسعار بشكل غير مبرر قائلا إن أجهزة الدولة لا يمكن أن تصل إلى مئات الآلاف من منافذ البيع غير أنها تجتهد في منظومة الرقابة من خلال جهاز حماية المستهلك فيما تبدو الحكومة المصرية عازمة على زيادة أسعار الكهرباء والوقود خلال الأسابيع المقبلة لتكون الزيادة ما بين 7 15 للسولار والبنزين والمازوت وما بين 10 20 للكهرباء للقطاع المنزلي وتراوح ما بين 15 25 للقطاعات الصناعية والتجارية ووفقا للزيادة المتوقعة ستحرر أسعار البنزين والغاز للمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة بينما يظل الدعم الجزئي للمازوت والسولار المستخدم في النقل وتشغيل محطات الكهرباء وإنتاج الخبز المدعم وزاد مدبولي أن تحسن أحوال المواطنين يحتاج إلى وقت وجهد إذ إن مستهدفات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يجري تنفيذه بالتعاون مع صندوق النقد الدولي جرى تحديدها بقرار وطني بينما اقتصر دور الصندوق على مراجعة بنود الاتفاق ومتابعة تنفيذها ارتباطا بالظروف الاقتصادية للدولة وأضاف أن بعض بنود الاتفاق مع الصندوق مثل الطروحات وبيع الأصول العامة لم يكن من الحكمة تنفيذها في توقيتات سابقة بسبب الأوضاع التي مرت بها البلاد مستدركا بأن ما يهم الدولة هو تعظيم الاستفادة من أصولها التي حددتها بمحض إرادتها وفي إطار وثيقة معلنة هي سياسة ملكية الدولة وأكمل أن تأجيل تنفيذ بعض الخطوات جعل صندوق النقد يعتبر أن المستهدفات لم تتحقق لكن هي في النهاية أهداف وضعتها الدولة بنفسها ولم تكن مفروضة عليها مبينا أن المصلحة العليا للبلاد تقتضي أحيانا إرجاء بعض المراجعات إلى حين توافر الظروف الملائمة وزعم بقوله إن الصندوق لا يفرض شيئا على الحكومة المصرية وإنما ما يحدث هو شد وجذب طبيعي في مثل هذه البرامج حيث إن الأولوية دائما للبعد الوطني وظروف الاقتصاد العالمي التي نتأثر بها بالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية في المنطقة وتعهد بأن مصر لن تحتاج إلى برنامج جديد من صندوق النقد محذرا من أن بلاده مستهدفة في إطار محاولات إعادة رسم خريطة المنطقة ودعا مدبولي إلى ضرورة التماسك الداخلي وأن يعي الجميع بأن قوة مصر تكمن في تماسكها ووعي المواطنين بحجم التحديات داخليا وخارجيا وعن تحول مصر من دولة مصدرة للغاز الطبيعي إلى دولة مستوردة قال مدبولي إن الحكومة لديها بدائل كثيرة لتلبية احتياجاتها من الغاز في جميع القطاعات خلال الخمس سنوات المقبلة من خلال استخدام سفن التغويز وسداد نصف مديونيات الشركاء الأجانب في قطاع البترول والعمل على تقليصها إلى الثلث بنهاية العام الجاري ونوه مدبولي إلى عقد اجتماع الأسبوع المقبل مع كبار المطورين العقاريين لمناقشة تطورات سوق العقارات وبحث ضوابط تسعير الوحدات السكنية بما يضمن وجود آلية تسعير منطقية ومتوازنة خصوصا أن الفترة الماضية شهدت عمليات تسعير مغالى فيها على أساس سعر مرتفع للدولار مقابل الجنيه غير أن الوضع تغير حاليا في ظل ثبات واستقرار سعر الصرف ومن ثم يحتاج السوق العقاري إلى ضوابط جديدة للتسعير وأردف بالقول إن الأموال الساخنة أداة مهمة في بلدان كثيرة وتهدف إلى ضبط واتزان السوق والسيولة مدعيا أن الحكومة لا تعتمد على هذه الأموال في المؤشرات الاقتصادية الرئيسية ومنتبهة تماما لتداعيات خروجها من السوق حتى لا تتكرر أزمة عام 2022 والتي تسببت في تراجع كبير في قيمة العملة المحلية وتستعد الحكومة لطرح عشر شركات مملوكة للدولة للبيع أمام مستثمرين محليين ودوليين في إطار استعدادها لمراجعة وفد صندوق النقد الدولي ارتباطا باتفاق القرض الذي أعلنه الصندوق العام الماضي مع مصر بقيمة ثمانية مليارات دولار وتترقب مصر وصول بعثة الصندوق خلال شهر سبتمبر أيلول الجاري أو أكتوبر تشرين الأول المقبل لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج قرض الصندوق وتسعى الحكومة إلى جمع نحو ثلاثة مليارات دولار من حصيلة برنامج الطروحات الحكومية خلال العام المالي 2025 2026 انخفاضا من مستهدفها السابق الذي يتراوح بين خمسة وستة مليارات دولار الدولار 48 15 جنيها