أعلنت حكومة الجزائر إعفاء من الديون الضريبية يشمل إلغاء وتطهير الديون الجبائية غير المحصلة تنفيذا لقانون المالية لسنة 2026 وذلك ضمن خطة حكومية جديدة لرقمنة قطاع الضرائب وإضفاء مزيد من الشفافية على المعاملات الجبائية ويأتي هذا القرار بعد يوم واحد من توقيع اتفاق مشترك بين هيئة الضرائب وأجهزة قضائية وأمنية لمكافحة التهرب الضريبي والإثراء غير المشروع والفساد المالي وأكدت المديرية العامة للضرائب التابعة لوزارة المالية أنها قررت إلغاء وتطهير الديون الجبائية غير المحصلة وفقا للمادة 122 من قانون المالية للسنة الجارية التي نصت على إجراء استثنائي للإعفاء الجبائي ويشمل هذا الإجراء الحقوق الأساسية المستحقة والغرامات المرتبطة بها سواء تعلقت بالعقار أو التحصيل إضافة إلى كل الزيادات المترتبة عليها سواء صدرت هذه الحقوق أو العقوبات عبر جداول عامة أو فردية أو سندات تحصيل أو كانت ناتجة عن تصريحات تلقائية مقدمة من طرف المكلفين بالضريبة المدينين وتشمل الضرائب المتأخرة المعنية بالإعفاء تلك المدرجة في السجلات الضريبية حتى 31 ديسمبر كانون الأول 2025 باستثناء الديون الناتجة عن استحقاقات جبائية ترتب عليها صدور إدانات جزائية بسبب الغش الضريبي سواء في مجال العقار والأملاك أو التحصيل وأوضحت الهيئة المعنية في الجزائر أن الديون الجبائية المسجلة قبل عام 2012 ستعفى بالكامل وبشكل آلي من دون الحاجة إلى تقديم طلب حيث تتولى المصالح الجبائية المختصة إعداد قوائم المستفيدين وإصدار مقررات إلغاء جماعية أما الديون المسجلة بين عام 2012 ونهاية 2025 فسيطبق عليها إعفاء بنسبة 30 من أصل الحقوق الجبائية المستحقة مع إلغاء الغرامات والزيادات المرتبطة بها شريطة تسديد المبلغ المتبقي دفعة واحدة أو على أقساط قبل نهاية العام الجاري ويعتقد أن هذا القرار يأتي في إطار سعي حكومة الجزائر إلى إجراء تطهير شامل للوضعية الجبائية وإنهاء الإشكالات الضريبية المتراكمة منذ عام 2011 والتي نشأت في ظل تعقيدات إدارية وتداخلات بيروقراطية كما يهدف إلى تسهيل تنفيذ خطة رقمنة شاملة لقطاع الضرائب بما يسمح بتعزيز الرقابة على النشاط الجبائي وحركة رؤوس الأموال ومكافحة مختلف أشكال التهرب الضريبي وإضفاء مزيد من الشفافية على المعاملات وفي هذا السياق وقعت المديرية العامة للضرائب إلى جانب جهاز الدرك الوطني والديوان المركزي لقمع الفساد يوم الثلاثاء اتفاقية مشتركة تهدف إلى تعزيز جهود مكافحة الإجرام الاقتصادي والمالي ودعم حماية المال العام وترسيخ قواعد الحوكمة الرشيدة إضافة إلى توسيع آليات التنسيق بين الهيئات الوطنية المعنية بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتنص الاتفاقية على وضع إطار مشترك لتبادل المعلومات وتكثيف التنسيق في العمل الرقابي والأمني وتعزيز مناخ الثقة والشفافية في المعاملات الاقتصادية إلى جانب اعتماد وسائل رقمية حديثة وآمنة لرفع فعالية مكافحة الإجرام الاقتصادي والمالي والإثراء غير المشروع بمختلف أشكاله