رئيس حكومة فرنسا الجديد يمد يده للنواب لتمرير الموازنة العامة
64 مشاهدة
أكد رئيس الحكومة الفرنسية سيباستيان لوكورنو أن إقرار ميزانية 2026 سيكون اختبارا برلمانيا بامتياز مشددا على أنه لا يرغب في اللجوء إلى المادة 3 49 لتمريرها وإن لم يستبعد ذلك بشكل مطلق وقال في حوار مطول مع صحيفة واست فرونس Ouest France وعدد من اليوميات الفرنسية الإقليمية إنه في حال لجأ للمادة 3 49 فالأمر لن يكون فشلا للحكومة الفرنسية فقط بل فشلا للجميع مشددا على أنه لا بد أن يكون لفرنسا موازنة عامة وأشار لوكورنو إلى أن المشروع المالي المقبل قد لا يتطابق كليا مع قناعاته الشخصية مذكرا بأنه عندما كان وزيرا للدفاع والجيوش منح للنواب ضمانات أثناء مناقشات قانون البرمجة العسكرية وعن ضريبة زوكمان التي يقترحها الاشتراكيون على الثروات الكبرى جدا قال رئيس الحكومة إنه منفتح على نقاش حول العدالة الضريبية وتوزيع الأعباء محذرا في الوقت نفسه من استهداف الثروة المهنية التي تعتبر محركا لخلق الوظائف والنمو وأكد لا بد أن نعفي أولئك الذين يعملون لهذا السبب قررت سحب إلغاء يومين عطلة رسمية لكنه شدد على أن هذا القرار يتطلب البحث عن مصادر بديلة للتمويل عبر حوار واسع مع الشركاء الاجتماعيين أما بشأن هدف التوفير فقد اعتبر أن لا مجال لا للإنكار ولا للهلع مضيفا الذين يقولون إن صندوق النقد الدولي على أبواب بيرسي مقر وزارة المالية يكذبون بقدر ما يكذب الذين يدعون أنه يمكن ترك الوضع كما هو ودعا لضرورة المواصلة في تقليص العجز مشيرا إلى أن هذا هو موضوع المشاورات الجارية وتطرق لوكورنو إلى خفض وكالة فيتش للتصنيف الائتماني لفرنسا موضحا أن ارتفاع أسعار الفائدة له أثر مباشر ليس فقط على مالية الدولة بل أيضا على حياة الأسر والشركات معتبرا أن الأمر مسألة سيادة وطنية بقدر ما هو مسألة أرقام وأكد أنه سيضع حدا لبقايا الامتيازات الممنوحة مدى الحياة لبعض الوزراء السابقين مشددا على أنه لا يمكن أن يطلب من الفرنسيين بذل جهود إذا لم يفعل أولئك الذين يقفون على رأس الدولة الشيء نفسه تسوية عند 35 مليار يورو من جهتها قالت رئيسة الجمعية الوطنية يائيل براون بيفيه في مقابلة مع قناة أل سي أي LCI إن الطموح الذي حدده رئيس الحكومة المقال فرنسوا بايرو بتحقيق 44 مليار يورو من التوفير مرتفع للغاية ودعت إلى اتفاق حول 35 إلى 36 مليار يورو وأكدت أن أي اتفاق يجب أن يكون منصفا ويأخذ في الاعتبار العدالة الضريبية مع إشراك أرباب العمل في الجهد الوطني رافضة في الوقت نفسه مقترح ضريبة زوكمان وأشارت إلى أن إصلاح نظام التقاعد غير قابل للمراجعة مع إبداء انفتاح على تسويات تخص الأعمال الشاقة ومسار النساء المهني كما شددت على أن سياسة العرض التي اتبعتها فرنسا جعلتها من جديد البلد الأكثر جذبا للاستثمارات في أوروبا النقاشات الجارية تعكس حجم التحديات التي تواجهها فرنسا حيث تجاوز الدين العام 114 من الناتج المحلي الإجمالي وسط تخفيض تصنيفها من وكالات دولية وتزايد الضغوط على المالية العامة وبينما تطالب المعارضة بخفض محدود لا يتجاوز 22 مليار يورو تسعى الحكومة إلى مسار أكثر طموحا قد يحدد مستقبلها السياسي في اختبار يوازن بين إرضاء الشارع وطمأنة الأسواق وإيجاد توافق برلماني نادر