حكومة التغيير والبناء ملحمة الشهادة والصمود في وجه العدوان

الثورة نت /..
كان الأسبوع الماضي قاسياً على الشعب اليمني وحكومة التغيير والبناء، حمل في طياته وجع الفقد ومرارة الجرح، لكنه لم يخلُ من العزة والشموخ، حكومة يسندها شعب لا ينحني أمام رياح العدوان ولا يساوم على كرامته ومبادئه.
ففي زمن تتساقط فيه الأقنعة وتتكشف فيه الحقائق، قدّم اليمن حكومته وخيرة رجاله شهداء في سبيل الحق، شهداء لم يختفوا في الظل، بل كانوا في مقدمة الصفوف، يعملون بصمت، ويضحّون بعظمة.
رئيس مجلس الوزراء وتسعة من الوزراء الشهداء، لم يكونوا مجرد مسؤولين، بل كانوا رجال مرحلة، حملوا همّ الوطن، وأعادوا صياغة بنيانه الإداري والاقتصادي في أحلك الظروف، وسط حرب طالت كل شريان حياة في هذا البلد الصامد؛ لكن بقيت الدولة قائمة على أكتاف هؤلاء الذين اختاروا طريق التضحية الواعية، لا التهرب ولا التبرير.
لقد جسّدوا اليقين الراسخ بأن نصرة الحق والذود عن الوطن شرف لا يضاهيه شرف، فمضوا ثابتين، وتركوا وراءهم إرثاً من العمل الجاد والإنجاز النوعي، فعكفوا خلال عام واحد على ما لا يُنجز في سنوات، حيث أعادوا صياغة وبناء الجهاز الحكومي للدولة على أسس إحصائية دقيقة، ووضعوا قواعد راسخة لمراجعة اللوائح والأنظمة، في ظل ظروف استثنائية وتحديات جسام.
إن الدم الذي ارتقى في سبيل الله والوطن يمثل وقوداً يدفع عجلة البناء، ويمنح مؤسسات الدولة قوة مضاعفة، وإصراراً لا يلين، على المضي قدماً في مواجهة العدوان، وتعزيز حضورها بين المواطنين، وإدارة شؤونهم اليومية وتأمين احتياجاتهم التموينية والخدمية، فقد أصبحت دولة المؤسسات حقيقة راسخة، بُنيت بجهود صادقة منذ ثورة 21 سبتمبر، ولن تهتزّ أمام التحديات مهما عظمت.
لقد أراد العدو أن يصنع من هذه الجريمة أزمة، فارتدت عليه زلزالاً من الوعي الشعبي، وحضوراً جماهيرياً كاسحاً، وهزيمة مدوية في ميدان المعنويات، فسلام على الشهداء في عليين، وسلام على اليمن وهو يواصل طريق العزة والكرامة، ثابتاً لا يتزعزع.
مطلع الأسبوع الماضي صدر قرار رئيس المجلس السياسي الأعلى رقم (6) لسنة 1447هـ بتكليف النائب الأول لرئيس الوزراء محمد أحمد مفتاح بالقيام بأعمال رئيس مجلس
ارسال الخبر الى: