حكم روسي يلزم يوروكلير بدفع 392 مليون دولار لسبيربنك
70 مشاهدة
في صفعة للمنظومة المالية الأوروبية قضت محكمة التحكيم في موسكو بإلزام البنك البلجيكي يوروكلير بدفع 31 6 مليار روبل روسي أو ما يعادل 392 مليون دولار لصالح سبيربنك أكبر المصارف الروسية في قضية تتعلق بتجميد الأصول الروسية في الخارج القرار الذي وصفه خبراء بأنه سابقة قانونية ذات أبعاد سياسية واقتصادية عميقة يأتي في ظل تصاعد النزاع بين روسيا والغرب حول أموال مجمدة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات الدولار 80 5 روبلا ووفقا لوكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي صدر الحكم اليوم الخميس عن محكمة التحكيم في موسكو بعد جلسات مطولة تناولت ملف الأصول المجمدة لدى يوروكلير وهو إحدى أكبر مؤسسات الحفظ والتسوية المالية في أوروبا وقدرت المحكمة قيمة التعويض بـ 31 6 مليار روبل بعد أن خفض سبيربنك مطالباته الأصلية التي بلغت نحو 500 4 مليون دولار و52 9 مليون يورو و4 4 ملايين جنيه إسترليني نتيجة حصوله على جزء من أمواله بموجب مرسوم رئاسي روسي خاص بالتعامل مع العقوبات وبدأت القضية في فبراير شباط الماضي حين رفع سبيربنك دعوى أمام القضاء الروسي للمطالبة بتعويضات عن الأرباح المجمدة نتيجة العقوبات الأوروبية التي شملت تجميد أصول تعود إلى البنك لدى مؤسسات مالية أجنبية وشملت المطالبات النهائية أكثر من 263 7 مليون دولار وقرابة 49 7 مليون يورو و4 4 ملايين إسترليني إضافة إلى أرباح مفوتة بقيمة 67 8 مليون دولار و4 6 ملايين يورو و678 ألف إسترليني مع المطالبة بالفوائد حتى تاريخ السداد الفعلي وبحسب ممثل سبيربنك تضم الأصول المجمدة أوراقا مالية صادرة عن وزارة المالية الروسية وشركات كبرى مثل غازبروم والسكك الحديدية الروسية ونوريلسك نيكل وبوليوس وإيفراز ما يعكس حجم التشابك بين الاقتصاد الروسي والمؤسسات الأوروبية قبل اندلاع الحرب الأوكرانية وفرض العقوبات الغربية عام 2022 موقف يوروكلير في المقابل دافع يوروكلير عن موقفه طالبا رفض الدعوى بدعوى أن سبيربنك بدأ بالفعل باستلام أمواله المجمدة وفق المرسوم الرئاسي الروسي مشيرا إلى أن المبلغ الإجمالي للمطالبة انخفض إلى النصف منذ تقديم الدعوى وأكد البنك البلجيكي أن تنفيذ الحكم سيؤدي إلى إثراء غير مشروع للبنك الروسي معتبرا أن العقوبات الأوروبية تمنحه إطارا قانونيا لتجميد الأصول لحين صدور قرارات دولية مغايرة من جانبه قال المحامي الروسي إيغور نيكولايفيتش في تصريح لموقع العربي الجديد إن الحكم يمثل انتصارا للعدالة الروسية في وجه التجاوزات الغربية مضيفا أن القضاء الروسي أثبت قدرته على حماية حقوق المواطنين والشركات الروسية وفق مبادئ القانون الدولي وأشار إلى أن القرار يرسخ مبدأ أن المؤسسات المالية الأجنبية لا يمكنها الاحتماء بالعقوبات الأحادية لتجنب التزاماتها التعاقدية معتبرا أن الحكم يشكل رسالة تحذير قوية إلى الغرب بأن روسيا لن تتهاون في الدفاع عن مصالحها الاقتصادية يأتي هذا التطور ضمن سلسلة دعاوى قضائية روسية ضد مؤسسات مالية أوروبية مثل يوروكلير وكليرستريم عقب تجميد أصول روسية في الخارج عام 2022 إثر العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على الوديعة الوطنية للتسوية الروسية وقد بلغت قيمة الأصول الروسية المجمدة في أوروبا أكثر من 300 مليار دولار وفق تقديرات المفوضية الأوروبية بينها أموال تخص البنك المركزي الروسي ومؤسسات مالية عملاقة ما جعل هذا الملف إحدى أبرز جبهات الحرب الاقتصادية بين موسكو والعواصم الغربية ويرى خبراء أن هذا القرار قد يفتح الباب أمام موجة من الأحكام المماثلة في روسيا ما يشكل تحديا قانونيا للمنظومة المالية الأوروبية خصوصا في ظل التباين القانوني بين المحاكم الوطنية الروسية والقوانين الأوروبية والدولية كما يثير الحكم تساؤلات حول مستقبل العلاقات المالية بين روسيا والاتحاد الأوروبي ومدى قدرة الغرب على الإبقاء على تجميد الأصول من دون التعرض لإجراءات انتقامية روسية