حكاية مشروع المغرب الكروي الذي يفرض نفسه عالميا من قطر إلى تشيلي

54 مشاهدة
تشهد كرة القدم في المغرب طفرة نوعية منذ الإنجاز الكبير لمنتخب أسود الأطلس بقيادة مدربه وليد الركراكي 50 عاما في بطولة كأس العالم في قطر 2022 حين بلغ المربع الذهبي في قفزة تاريخية لم يسبق لها مثيل على المستويين الأفريقي والعربي مرورا بتألق المنتخبات الأخرى في كرة القدم داخل الصالات والنسائية وانتهاء بالنتائج الباهرة التي يحققها منتخب المغرب تحت 20 سنة حاليا في بطولة العالم للشباب بتشيلي بقيادة المدرب محمد وهبي 48 عاما إذ أصبح على مرمى حجر من التتويج بلقب المونديال لأول مرة في التاريخ حين يواجه نظيره منتخب الأرجنتين في المباراة النهائية في تمام الساعة الثانية من صباح الاثنين القادم ولم تأت هذه النتائج الاستثنائية وغير المسبوقة بمحض الصدفة بل نتيجة عمل متكامل واستراتيجية وتخطيط واضحين من الاتحاد المغربي لكرة القدم في اعتماد سياسة رياضية تعنى بالاهتمام بكرة القدم والفئات السنية مع ما يتطلبه ذلك من تعزيز البنية التحتية الرياضية بمواصفات عالمية وفي ظل هذا النجاح الباهر تبرز أهمية أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في إنجاب العديد من المواهب منذ إنشائها على غرار نايف أكرد ويوسف النصيري وعزالدين أوناحي وأسامة ترغالين وعبد الكبير عبقار بالإضافة إلى المواهب الصاعدة حاليا أمثال ياسر زابيري وفؤاد الزهواني وحسام الصادق وغيرهم ما يؤكد أن الأكاديمية التي أنشئت بمبادرة العاهل المغربي أصبحت مركزا عالميا لتكوين النجوم على أعلى مستوى بفضل الاعتماد على خبراء ومدربين عالميين يضعون برامج تدريبات مدروسة بغرض صقل مهارات المواهب الصاعدة ولم يكن المغرب لينجح في مشروعه الكروي الناجح لولا الاهتمام البالغ بالاستثمار في البنية التحتية الرياضية عبر بناء ملاعب بمواصفات عالمية وإنشاء الأكاديميات في مختلف جهات المملكة من أجل بلوغ الأهداف المسطرة على المديين المتوسط والبعيد ووفقا لذلك لعب الاتحاد المغربي لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع 55 عاما دورا محوريا في تنزيل مشروعه الرياضي على أرض الواقع عبر مواكبة مستمرة للمنتخبات المغربية والحرص على مشاركتها في المعسكرات التدريبية داخل المغرب وخارجه وإقامة دورات تكوينية للمدربين ولم يقتصر دور الاتحاد المغربي على تحسين جودة الملاعب وتطوير مهارات اللاعبين فحسب بل نهج سياسة استقطاب المواهب المغربية من ذوي الجنسية المزدوجة من أجل تمثيل منتخب بلدهم المغرب وهو ما انعكس إيجابيا على أداء المنتخبات المغربية بما في ذلك أشبال المغرب الذين يتوهجون حاليا في مونديال تشيلي وإضافة إلى العوامل سالفة الذكر أسهمت إنجازات منتخب أسود الأطلس الأخيرة ولا سيما بلوغه المربع الذهبي في مونديال قطر 2022 في ترسيخ روح الاعتزاز بالانتماء إلى الوطن لدى الجيل الحالي وتعزيز رغبته الملحة في تمثيل المغرب في البطولات القارية والعالمية وهو ما يفسر الإقبال الكبير خلال العامين الأخيرين على اختيار اللعب تحت راية منتخب أسود الأطلس إذ يقدر عدد اللاعبين الراغبين في ارتداء القميص الوطني بنحو مائة لاعب حاليا ويسير المغرب بثبات نحو ترسيخ مكانة عالمية ترشحه بقوة للمنافسة على ألقاب مختلف البطولات القارية والعالمية بفضل رؤيته المبنية على التكوين ودعم الدولة القوي والإصرار على كسب التحديات الكبرى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح