حكاية صمود عزة أبو شعر هكذا غيرت مؤسسة قطر حياة متطوعة فلسطينية

44 مشاهدة
في ربيع عام 2024 وصلت الفلسطينية عزة أبو شعر إلى قطر في عملية إجلاء طبي من قطاع غزة على خلفية إصابتها بورم في الدماغ هنا وجدت الملاذ من حرب الإبادة الإسرائيلية كما العلاج والأمل وتحولت من ضحية حرب ومرض إلى رمز للصمود والعطاء ولا سيما من خلال تطوعها في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع الأمر الذي غير مسار حياتها جذريا وفتح أمامها أبوابا لم تكن تتخيلها واليوم مع بدايات عام 2026 ترى عزة التي أصبحت معلمة تربية رياضية في إحدى مدارس قطر في المؤسسة منقذا لم يقدم لها فرصة التطوع فحسب إنما بنى لها هوية جديدة مع إنجازات واندماج في مجتمع كريم يذكر أن المرأة الفلسطينية سبق أن اختبرت التطوع في قطاع غزة مذ كانت في السابعة عشرة من عمرها وسط الحرب التي كانت لا تزال قائمة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 لم يتوفر العلاج اللازم للمرأة الفلسطينية وهي أم لأربعة أطفال في داخل القطاع المحاصر الأمر الذي تطلب إجلاءها منه في البداية وصلت إلى مصر قبل أن تنهي رحلتها في العاصمة القطرية الدوحة هنا تلقت العلاج اللازم للورم الذي تعاني منه في الغدة النخامية مع العلم أنها كانت قد استأصلت ورما مشابها في عملية جراحية سابقة خضعت لها في القدس المحتلة وتتحدث عزة عن التحدي الصحي الكبير الذي واجهته قائلة اكتشفت إصابتي بورم في الغدة النخامية وخضعت لعملية في القدس قبل الحرب لكن الورم عاد مرة أخرى وتضيف مع اندلاع الحرب وصعوبة التنقل عبر المعابر وتوقف العلاج تدهورت حالتي الصحية واضطررت إلى استئناف العلاج بجرعات أعلى مع احتمال إجراء عملية جديدة على الرغم من تعافيها البطيء لم تتردد عزة في خوض تجربة جديدة وبمجرد علمها بحاجة فريق التطوع في مؤسسة قطر إلى مدربة رياضية للنساء اللواتي أجلين بدورها من قطاع غزة حتى انضمت إليه فورا وانطلقت من صالة متواضعة تضم أربعة أجهزة وبساط رياضي مشيرة إلى أن المهم كان أن نبدأ وراحت تستقبل 25 امرأة في كل حصة وجدن في الرياضة متنفسا لهن بعد صدمات الحرب والنزوح لم تكتف عزة بذلك وتطوعت في برنامج لكل القدرات الذي يتبع للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر والذي يقدم أنشطة رياضية خاصة للأشخاص من ذوي الإعاقة علما أنه استهل في عام 2018 بهدف إطلاق قدرات هؤلاء وفي ورشة تحاكي الإعاقات اكتشفت عمق التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة وتعلمت أن المساعدة قد تكون إساءة في حال لم تطلب وتؤكد المرأة الفلسطينية أن هذه التجربة غيرت نظرتها إلى العالم وأظهرت لها كيف تدير مؤسسة قطر قدراتهم باحترافية الأمر الذي عزز إيمانها بقيمة العطاء الحقيقي وأثمر تطوع عزة في مؤسسة قطر وظيفة في مجال التربية الرياضية في مدرسة موزة بنت محمد الإعدادية للبنات بالدوحة الأمر الذي جعلها تنخرط في مجتمع جديد وثقافة مختلفة وتصبح جزءا منهما تقول المرأة الفلسطينية التطوع عزز علاقاتي وبنى خبرتي في بلد غريب فجعلني أشعر بالانتماء وهي ترى في كل عطاء رجعة مضاعفة مؤكدة لم أقدم شيئا إلا وعاد علي بتعلم وتطور وهكذا تحولت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع من منصة تطوع إلى محرك حياة جديدة جمع ما بين الصحة والعمل والنمو الشخصي وقبل قطر كانت رحلة عزة مع التطوع قد بدأت في قطاع غزة وهي في السابعة عشرة من عمرها كان ذلك عندما اقتربت بخجل من الهلال الأحمر الفلسطيني بحسب ما تخبر وتسأل كيف أساعدكم ومنذ ذلك الحين رافقت عزة سيارات الإسعاف في الحروب المتتالية على القطاع وتحلمت المسؤولية في الظروف القاسية وصارت مدربة رياضية ومعلمة حاصلة على شهادة ماجستير فيما تشدد على أن التطوع جزءا من هويتها وتلفت إلى أنه حتى المرض الورم الذي تفاقم في خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة رأت فيه عزة منحة إذ أتاح لها زيارة الأقصى وفرصا روحية بحسب ما تقول في ذاكرتها تحمل عزة أبو شعر مشاهد قاسية من الحرب الإسرائيلية الأخيرة على الفلسطينيين في قطاع غزة وتحكي أنها شهدت على إبادة عائلات بأكملها وعلى انتشار أطفال من تحت الركام مشددة على أنه في تلك اللحظات أدركت أن مساندة الناس بعضهم بعضا ليست خيارا إنما ضرورة للبقاء وتؤكد كذلك أن التطوع كان وسيلتي للصمود في قطر لتصير حكايتها شهادة على قوة العطاء في تغيير الحياة وفي ما يشبه الرسالة التي توجهها المرأة الفلسطينية للشباب تشدد على أن التطوع ليس مضيعة للوقت بل هو اكتشاف للذات وبناء للثقة تضيف عزة لا تتخلوا عن إنسانيتكم فالعطاء بإخلاص يرد لكم في الوقت المناسب ولا تخفي أنها تحلم باستكمال دراستها والحصول على شهادة الدكتوراه نظرا إلى أن أثرها أوسع وتتعهد بالاستمرار في التعليم بروح إنسانية مع التزام دائم بالتطوع بوصفه جوهر حياتها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح