حكايات من داخل مجموعة هائل سعيد أنعم

يمنات
محمد المخلافي
في مقيل اليوم التقيت بأحد الأصدقاء، وكعادتنا نتنقل في نقاشاتنا بين الأخبار والأدب والرياضة ومواضيع أخرى، لكن أثناء حديثنا اليوم استوقفني ما رواه عن خالته الموظفة التي تعمل في إحدى شركات مجموعة هائل سعيد أنعم.
ما رواه عن خالته الموظفة يحمل دلالات تستحق التأمل، ويعكس طبيعة القيادة التي تؤمن بموظفيها، وتحرص على دعمهم وتشجيعهم، وتمنحهم الفرصة للتأهيل والتطور، وتقف إلى جانبهم في مسيرتهم المهنية. وهذا ما دفعني إلى كتابة هذا المقال.
بدأت العمل عام 2006 بشهادة الثانوية في قسم الأرشيف، براتب لا بأس به. كانت منتظمة في دوامها وتقوم بعملها على أكمل وجه، وهكذا استمرت حتى عام 2012.
لكن بسبب أحداث الربيع العربي وما أعقبها من مشاكل، تراجع العمل ولم يعد كما كان في السابق.
وكان مدير عام هذه الشركة، وهو أحد أبناء الحاج هائل سعيد أنعم، قريبًا من الموظفين، يهتم بهم ويشجعهم ويقدم لهم النصيحة والدعم. وفي إحدى المرات استدعى الموظفة إلى مكتبه، وتحدث معها كأب، قال لها: لماذا لا تواصلين الدراسة؟ أنتِ موظفة ناجحة، والمستقبل أمامك.
شكرته على تشجيعه لها، لكنها أخبرته بأنها غير قادرة على ذلك؛ لأنها كانت تعيل أسرتها (والدتها وزوجها الذي كان حينها عاطلًا عن العمل). فقال لها: لا عليك، ستدرسين على حساب الشركة، وستظلين في عملك كما أنتِ. وافقت على ذلك، وشكرته على دعمه وتشجيعه لها.
التحقت بكلية التجارة، ودرست إدارة أعمال، ووفقت بين عملها ودراستها. وكان المدير دائمًا يسألها عن أحوال الدراسة ويواصل تشجيعه لها، حتى أكملت الدراسة وحصلت على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال.
وبعد ذلك تم ترقيتها إلى قسم الفوترة، وتحسن راتبها. وكان في قسم الفوترة موظفة من لبنان تقوم بالمراسلات مع الشركات الأجنبية باللغة الإنجليزية، وفي عام 2015 قدمت الموظفة اللبنانية استقالتها من العمل.
بعد ذلك طلب المدير من الموظفة أن تتعلم المراسلات باللغة الإنجليزية. بدأت تتعلم، لكنها وجدت أن مستواها لم يكن كافيًا لذلك.
فأخبرها المدير بأنه سوف يدرسها لغة إنجليزية في معهد يالي على حساب
ارسال الخبر الى: