حقيقة جليد يوم القيامة هل يواجه العالم كارثة غرق وشيكة
في ظل المخاوف العالمية المتزايدة بشأن التغير المناخي، تصدر جليد يوم القيامة عناوين الأخبار كرمز للتهديد الوشيك بارتفاع مستوى سطح البحر. لكن، هل تعكس هذه التوقعات المخيفة الواقع العلمي الدقيق لهذا الجليد؟
تبديد المخاوف: لا كارثة وشيكة
تؤكد الأوساط العلمية أن التوقعات حول انهيار جليد يوم القيامة غالباً ما تفتقر إلى الدقة، حيث تشير الدراسات إلى أن هذا الجليد يسهم بنسبة ضئيلة جداً لا تتجاوز 4% في الارتفاع السنوي لمستوى سطح المحيط العالمي، أي ما يعادل 0.12 ملم فقط.
توضح التقارير العلمية أن الجزء العائم من الجليد قد يواجه انهياراً خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة، إلا أن هذا الانفصال لن يؤدي بذاته إلى ارتفاع مباشر في مستوى سطح البحر، نظراً لكونه جزءاً عائماً بالفعل. أما في حال ذوبان الجليد بالكامل، فإن التقديرات تشير إلى أن رفع مستوى سطح البحر بمقدار 60 سم قد يستغرق ما بين 200 إلى 2000 عام، وفقاً لأكثر التوقعات تشاؤماً وتفاؤلاً على التوالي.
ما هو السبب الحقيقي لارتفاع منسوب البحار؟
تشير البيانات إلى أن العامل الرئيسي في ارتفاع مستوى سطح البحر منذ عام 1900، والذي بلغ نحو 25 سنتيمتراً، ليس ذوبان الجليد في المقام الأول، بل يعود السبب إلى التمدد الحراري للماء؛ فكلما ارتفعت درجة حرارة المحيطات، يزداد حجم المياه وتتمدد.
حقائق حول جليد يوم القيامة
رغم الضجة الإعلامية، يظل التهديد المباشر لهذا الجليد مبالغاً فيه. وفيما يلي نظرة على أرقامه الحقيقية:
- المساحة: يغطي حوالي 192 ألف كيلومتر مربع.
- العرض: يصل عرضه إلى 120 كيلومتراً.
- سرعة الحركة: يتحرك بسرعة تقارب كيلومترين سنوياً، وهي سرعة تعتبر عالية بالنسبة للمعايير الجليدية، لكنها لا تنذر بوقوع كارثة فورية.
ختاماً، يظل الاحتباس الحراري قضية عالمية تستوجب القلق والعمل الجاد، لكن ربطها بـ كارثة وشيكة نتيجة انهيار جليد يوم القيامة هو تهويل يتنافى مع المعطيات العلمية الموثقة.








ارسال الخبر الى: