ما حقيقة اغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع

نفت السلطات السورية بشكل قاطع كافة الأنباء المتداولة حول مقتل الرئيس الانتقالي أحمد الشرع أو تعرضه لمحاولة اغتيال، واصفة تلك الادعاءات بالشائعات العارية عن الصحة والتي تستند إلى بيانات مزورة وصور مفبركة جرى تعديلها تقنياً لإثارة البلبلة.
وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في الخامس من يناير 2026، أن ما روجت له بعض المنصات حول وقوع “حدث أمني” استهدف الشرع وقيادات أخرى هو محض افتراء، مشدداً على بطلان الوثائق المنسوبة للجهات الرسمية في هذا الصدد، وهو ما أيده مصدر في الحكومة الانتقالية الذي أشار إلى أن هذه الروايات لا تتعدى كونها محاولات تشويش.
وتأتي هذه التوضيحات الرسمية بعد سلسلة من الشائعات التي لاحقت الشرع منذ توليه منصبه، حيث سبق وأن دُحضت مزاعم مقتله في غارة جوية عام 2024 بظهوره العلني في قلعة حلب، كما تم تفنيد تقارير مماثلة عن استهدافه في درعا خلال يونيو 2025، حيث كشفت التحقيقات أن الصور التي رُوج لها على أنها إصابة للرئيس هي في الحقيقة صور قديمة لمرضى يتلقون العلاج من فيروس كورونا.
وارتبطت هذه الشائعات بتقارير استخباراتية وإعلامية حذرت من وجود مخططات فعلية لاستهداف الرئيس السوري، من بينها ما نقلته صحيفة “جيروزاليم بوست” عن مصادر عسكرية حول خطط إيرانية بالتعاون مع جهات معادية لتنفيذ عملية اغتيال، بالإضافة إلى تحذيرات سابقة من الجيش الإسرائيلي حول استهداف الشرع في ظل الظروف الأمنية التي تشهدها العاصمة دمشق.
ويقود أحمد الشرع، الذي اختارته مجلة “تايم” ضمن أكثر 100 شخصية تأثيراً في العالم، المرحلة الانتقالية في سوريا منذ مطلع عام 2025، وذلك بعد دوره المحوري في قيادة هجمات المعارضة التي أطرت بسقوط النظام السابق وتشكيل حكومة جديدة، حيث يركز في أجندته الحالية على دمج المؤسسات العسكرية والمدنية وبناء مستقبل البلاد بعيداً عن التدخلات الخارجية.
ارسال الخبر الى: