حقوقيون يطالبون بإنهاء حالة الإفلات من العقاب في جرائم الاغتيالات باليمن

طالب حقوقيون وقضاة بإنهاء حالة الإفلات من العقاب في جرائم الاغتيال باليمن، مؤكدين ضرورة إنصاف الضحايا وجبر الضرر وتحقيق العدالة، مع تسليط الضوء على هذا الملف الشائك في ظل غياب المحاسبة واستمرار إفلات المتورطين من العقاب.
وناقشت ندوة نظمتها الشبكة اليمنية لروابط الضحايا (YNV) بعنوان ضحايا الاغتيالات في اليمن.. إنصاف غائب وعدالة مفقودة، الأبعاد القانونية والإنسانية والاجتماعية لجرائم الاغتيال، وتحديات تحقيق العدالة خلال الحرب وفق القانون الدولي الإنساني والتشريعات الوطنية.
واستعرض القاضي حسين المشدلي، نائب رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق، التوصيف القانوني لجرائم الاغتيال، مؤكداً أنها جرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم وتمثل انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة، داعياً إلى تعزيز استقلال أجهزة التحقيق والقضاء وضمان عدم الإفلات من العقاب.
وشدد المشدلي على أهمية إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة لجرائم الاغتيال، ومواءمة التشريعات اليمنية مع المعايير الدولية، وتعزيز آليات التحقيق المستقلة، إضافة إلى توفير الحماية للقضاة والصحفيين والناشطين المعنيين بمتابعة هذا الملف الحساس.
كما دعا إلى تطوير برامج التوثيق الجنائي والحقوقي لأعضاء السلطة القضائية ورجال الأمن، وتعزيز التعاون الدولي لملاحقة المتورطين في جرائم الاغتيال، وتشكيل فريق مشترك من الجهات المختصة ومنظمات المجتمع المدني للتحقيق في جرائم الحرب والاختفاء القسري.
من جانبه، تناول المحامي محمد ناجي علاو، رئيس منظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات، ظاهرة الإفلات من العقاب والتحديات التي تواجه أجهزة التحقيق الجنائي، في ظل استمرار النزاع المسلح وتشظي المؤسسات الأمنية والقضائية وتعثر مسارات كشف الحقيقة وإنفاذ القانون.
وناقش توفيق الحميدي، رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، دور مسار العدالة الانتقالية وآلياته في إنصاف الضحايا وتضميد الجراح وبناء سلام مستدام، مستعرضاً أبرز الفرص والتحديات المرتبطة بتطبيق هذا المسار في الواقع اليمني المعقد والمتشابك.
وفي الندوة التي حضرها حقوقيون وناشطون، تحدث خالد عبدالرحمن الشاعر، نجل القيادي في حزب الإصلاح، الشهيد عبدالرحمن الشاعر، ممثلاً عن أسر الضحايا، مستعرضاً الآثار النفسية والاجتماعية القاسية التي خلفتها جرائم الاغتيال على أسر الضحايا والنسيج المجتمعي ككل، ومجدداً المطالبة بكشف الحقيقة وتحقيق القصاص العادل.
من جهتها، أكدت أمة السلام الحاج،
ارسال الخبر الى: